المعز والضأن يقولون فيهما فلان ما عز من الرجال وفلان أمعز من فلان أي أمتن منه ثم يقولون فلان نعجة من النعاج إذا وصفوه بالضعف والموق وقالوا العنوق بعد النوق ولم يقولوا الحمل بعد الجمل قال حمزة فمعنى قولهم العنوق بعد النوق أي بعد الحال الجليلة صغر امركم وهذا كما يقال الحور بعد الكور وكذلك يقولون أبعد النوق العنوق فان أرادوا ضد ذلك قالوا أبعد العنوق النوق والأفراس عند العرب معز الخيل والبرازين ضأنها كما أن البخت ضأن الإبل والجواميس ضأن البقر وهذا كما حكى عن ثمامة أنه قال النمل ضأن الذر وخالفه مخالف فقال النمل والذر كالفأر والجرذان أعقّ من ذئبة لأنها تكون مع ذئبها فيرمى فإذا رأته انه قد دمى شدت عليه فأكلته قال رؤبة
فلا تكوني يا بنة الأشم
ورقاء دمى ذئبها المدمى
وقال آخر
فتى ليس لابن العم كالذئب ان رأى
بصاحبه يوما دما فهو آكله
أعطش من ثعالة قد اختلفوا في التفسير فزعم محمد بن حبيب انها الثعلب وخالفه بن الاعرابى فزعم أن ثعالة رجل من بنى مجاشع خرج هو ونجيح بن عبد اللَّه بن مجاشع في عزاة ففوزا فلقم كل واحد منهما فيشلة الآخر وشرب بوله فتضاعف العطش عليهما من ملوحة البول فماتا عطشانين فضربت العرب بثعالة المثل وانشد لجرير
ما كان ينكر في عزى مجاشع
أكل الخزير ولا ارنضاع الفيشل
وقال :
وضعتم ثم بال على لحاكم
ثعالة حين لم تجدوا شرابا
أعطش من النّقّاقة ويروى من النقاق أيضا يعنون به الضفدع وذلك أنه إذا فارق الماء مات ويقال للانسان إذا جاع نقت ضفادع بطنه وصاحت عصافير بطنه أعطش من النّمل لأنه يكون في القفار حيث لا ماء ولا مشرب