فادخرت أنا والقاضي هذا الكتاب لعاقبتنا أعظم قربة ، لما لقيت في هموم تصحيحه ، وتحشيته قليلا ،
والقاضي في طبعه وصرف الأموال الغزيرة فيه عرق القربة ،
ولكن المال غاد ورائح ، وطيب النفع دهرا على الكل فائح ، ولمعان بروق الفيض تحت أديم السماء لائح ،
ووبل كشف الحق على معمورة القلوب سائح .
فجاء بحمد لله في أحسن تقويم ، جميلا حسنا مطبوعا للطبائع ، مشاغفا للقرائح بالطوارف والبدائع ،
كيف لا ومصنفه أحفظ الحفاظ المحدثين ، وإمام الفقهاء المجتهدين ، مقارب العصر لأرباب الأمهات الست
إذ ولد سنة 229 ومات سنة 321 .
والبخاري ولد سنة 197 ومات سنة 256 ومسلم ولد سنة 202 ومات سنة 261 وأبو داود ولد سنة 202
ومات سنة 275 ، والترمذي ولد سنة 209 ومات سنة 379 ، والنسائي ولد سنة 215 ومات سنة 303 ،
وابن ماجة ولد سنة 209 ومات سنة 273 .
فالطحاوي أكثر منهم عمرا :
فيا أيها القوم ، ابتلج صباح اليوم ، وهب النوام من النوم ، نوم الغفلة في الطعان واللوم .
فانظروا الان إلى بيت الحنفية عشاره تخور ، وأعشاره تفور ، وولائده تمور ، وموائده تدور ،
وفقنا الله لنشر كتب السنة الغراء والحمد لله رب العالمين بدءا وختاما وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وأصحابه
وسلم تسليما كثيرا
شرح معاني الآثار — صفحة 411
مساهمون: أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
ص٤١١