Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 138

Contributors:

P.138
باب الرجل يحرم وعليه قميص كيف ينبغي له أن يخلعه حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن عطاء بن لبيبة عن عبد الملك بن جابر عن جابر بن عبد الله قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد فقد قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه فنظر القوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن يقلد اليوم ويشعر على كذا وكذا فلبست قميصي ونسيت فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي وكان بعث ببدنه وأقام بالمدينة قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا فقالوا لا ينبغي للمحرم أن يخلعه كما يخلع الحلال قميصه لأنه إذا فعل ذلك غطى رأسه وذلك عليه حرام فأمر بشقه لذلك وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا بل ينزعه نزعا واحتجوا في ذلك بحديث يعلى بن أمية الذي أحرم وعليه جبة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن ينزعها نزعا وقد ذكرنا ذلك في باب التطييب عند الاحرام فقد خالف ذلك حديث جابر الذي ذكرنا وإسناده أحسن من إسناده فان كانت هذه الأشياء تثبت بصحة الاسناد فان حديث يعلى معه من صحة الاسناد ما ليس مع حديث جابر وأما وجه ذلك من طريق النظر فانا رأينا الذين كرهوا نزع القميص إنما كرهوا ذلك لأنه يغطى رأسه إذا نزع قميصه فأردنا أن ننظر هل يكون تغطية الرأس في الاحرام على كل الجهات منهيا عنها أم لا فرأينا المحرم نهى عن لبس القلانس والعمائم والبرانس فهي أن يلبس رأسه شيئا كما نهى أن يلبس بدنه القميص ورأينا المحرم لو حمل على رأسه شيئا ثيابا أو غيرها لم يكن بذلك بأسا ولم يدخل ذلك فيما قد نهى عن تغطية الرأس بالقلانس وما أشبهها لأنه غير لابس فكان النهي إنما وقع من ذلك على تغطية ما يلبسه الرأس لا على غير ذلك مما يغطى به وكذلك الأبدان نهى عن إلباسها القميص ولم ينه عن تحليها بالأزر