Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 136

Contributors:

P.136
وكان من اضطر فوجد الحر فغطى رأسه ووجد البرد فلبس ثيابه أنه قد فعل ما هو مباح له فعله وعليه الكفارة مع ذلك وحرم عليه الاحرام أيضا حلق الرأس إلا من ضرورة وكان من حلق رأسه من ضرورة فقد فعل ما هو له مباح والكفارة عليه واجبة فكان حلق الرأس للمحرم في غير حال الضرورة إذا أبيح في حال الضرورة لم يكن إباحته تسقط الكفارة بل الكفارة في ذلك كله واجبة في حال الضرورة كهي في غير حال الضرورة وكذلك لبس القميص الذي حرم عليه في غير حال الضرورة فإذا كانت الضرورة فأبيح ذلك له لم يسقط بذلك الضمان فكانت الكفارة عليه واجبة في ذلك كله فلم يكن الضرورة في شئ مما ذكرنا تسقط كفارة كانت تجب في شئ في غير حال الضرورة وإنما تسقط الآثام خاصة فكذلك الضرورات في لبس الخفاف والسراويلات لا توجب سقوط الكفارات التي كانت تجب لو لم تكن تلك الضرورات ولكنها ترفع الآثام خاصة فهذا هو النظر في هذا الباب أيضا وهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب لبس الثوب الذي قد مسه ورس أو زعفران في الاحرام حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا أبو داود وأبو صالح كاتب الليث قالا ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا ثوبا مسه ورس أو زعفران يعنى في الاحرام حدثنا علي بن أبي شيبة قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله