Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 111

Contributors:

P.111
وكان من دخل فيها بغير إيجاب منه لها قبل ذلك ليس له الخروج منها قبل تمامها إلا من عذر فان خرج منها فأبطلها بعذر أو بغير عذر فعليه قضاؤها فالصلاة والصوم أيضا في النظر كذلك ليس لمن دخل فيهما الخروج منهما وابطالهما إلا من عذر وإن خرج منهما قبل إتمامه إياهما بعذر أو بغير عذر فعليه قضاؤهما فهذا هو النظر في هذا الباب وهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله وقد روى مثل ذلك أيضا عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا علي بن شيبة قال ثنا روح بن عبادة قال ثنا شعبة عن أيوب عن سعيد بن أبي الحسن عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أخبر أصحابه أنه صائم ثم خرج عليهم ورأسه يقطر فقالوا أو لم تك صائما قال بلى ولكني مرت بي جارية لي فأعجبتني فأصبتها وكانت حسنة هممت بها وأنا قاضيها يوما آخر حدثنا روح بن الفرج قال ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال ثنا حماد بن زيد قال حدثني زياد بن الجصاص عن أنس بن سيرين قال صمت يوم عرفة فجهدني الصوم فأفطرت فسألت عن ذلك عبد الله بن عمر فقال يوما آخر مكانه باب الصوم يوم الشك حدثنا فهد قال ثنا أبو سعيد الأشج قال ثنا أبو خالد سليمان بن حيان الأزدي الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق عن صلة قال كنا عند عمار فأتى بشاة مصلية فقال للقوم كلوا فتنحى رجل من القوم وقال إني صائم قال عمار من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال أبو جعفر فكره قوم صوم اليوم الذي يشك فيه واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فلم يروا بصومه تطوعا بأسا قالوا وإنما الصوم المكروه في هذا الحديث هو الصوم على أنه من رمضان فأما تطوعا فلا بأس به واحتجوا في ذلك بما قد رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير هذا الموضع من قوله لا تتقدموا رمضان بيوم ولا بيومين إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم فليصمه