توالي حروف الهجاء . وزادني حماسا للمعجم وإقبالا عليه وجود معاجم للمذاهب
الاسلامية الأخرى ( راجع كتاب " المعاجم اللغوية وطرق ترتيبها " لأحمد الباتلي ، وكتاب
" معجم لغة الفقهاء " للدكتور محمد قلعجي والدكتور محمد قنيبي ) ، ومعاجم لمختلف العلوم
والفنون حتى الحديثة منها كالحاسوب ( الكامبيوتر ) مثلا ، لتقريبها وتسهيل تناولها . وفقه
أهل البيت عليهم السلام ( الفقه الجعفري ) لعراقة تاريخه وأصالته ولغزارة مادته ولمنهجيته
المتميزة في الاجتهاد والتقليد ( كان ) ينبغي أن يكون لمفرداته معجم خاص كتلك المعاجم .
إن " صناعة المعجم " - كما يسميها اللغويون - ليس بالعمل السهل ، وأن الخوض
فيها يحتاج إلى معرفة بالعلم أو الفن الذي يراد عمل معجم له ، كما يحتاج إلى إلمام بمفرداته
وألفاظه ، واطلاع على استعمال أهل ذلك العلم أو الفن لها واختلافهم فيها . ورغم هذا
وجدت نفسي مندفعا إلى انجازه اندفاعا لم أعهده في نفسي من قبل ، فأيقنت أن الله
سوف يعينني ويسهل أمري ويوفقني لخدمة مذهب أهل البيت سلام الله عليهم ، وقد كان ،
فالحمد لله الذي لا يخيب من يتوكل عليه ولا يرد من يقصد وجهه الكريم .
وبدأت أتتبع المصطلحات والألفاظ في هذه الرسالة وتلك باحثا عن معانيها في
الكتب الفقهية الخاصة والعامة والمعاجم اللغوية المختلفة والموسوعات الثقافية العامة .
وأخذت الأيام والشهور تمضي تباعا في الجمع والبحث والترتيب حتى صار أمامي هذا
المعجم الذي بين يدي القارئ الكريم ثمرة لمجهود شاق طال وتشعب وتدانى وأكتمل .
وبعد الانتهاء منه نما إلى علمي صدور عملين على منوال هذا المعجم وهما " المصطلحات في
الرسائل العملية " للشيخ ياسين العاملي والصادر في 1410 ه ، وكتاب " القاموس الفقهي "
لحسين مرعي الصادر في 1413 ه . ولكم تمنيت وجودهما أو وجود أحدهما لتوفير الجهد
والوقت ، حيث أني وجدت مشقة كبيرة في الحصول على معاني بعض المصطلحات ،
وأخرى أخذت من وقتي أياما بين الكتب والمراجع لاستخراج معانيها . ولكني وجدت
العملين المذكورين ليسا في شمولية هذا المعجم ولا في منهجيته . الأول مختص برسالة عملية
واحدة فقط ( تحرير الوسيلة ) ومقتضب جدا ، والثاني يحوي مفردات وألفاظا أكثر من الأول
لكنها أقل بكثير من هذا المعجم . والاهم من ذلك ذكره للفتوى أو الحكم الشرعي في
التعريف ، وهذا ليس مجال العمل المعجمي ولا وظيفته ، كما أن تفاوت الفتاوي واختلافها
يضع الباحث أمام خيارين لا ثالث لهما : إما أن يذكر جميع الفتاوي والآراء الفقهية حول
معجم ألفاظ الفقه الجعفري — صفحة 14
مساهمون: أحمد فتح الله
ص١٤