أعمارهم - كما سيأتي - ليقيموا في الكهوف والغابات ، والأرنيك تهدى
أمثال هؤلاء إلى أعمال سهلة يقومون بها بدل القرابين التي أصبحوا
يعجزون عن تقديمها :
4 - أبانيشادات ( Upanishad ) وهى الأسرار والمشاهدات النفسية
للعرفاء من الصوفية ، وتدون هذه إرشادا للرهبان والمتنسكين الذين
مالوا إلى باطن الحياة وتركوا ظاهرها ، وتمثل الأبانيشادات مذهب الروح
الذي هو المرتبة العليا في سلسلة الارتقاء الديني .
وتعتبر الأبانيشادات خطوة جريئة في سبيل الحرية الدينية وتخليص الدين
من الرسوم البرهمية ، وبها أبعدت الآلهة أو قل الاهتمام بها ، وهدأت
الأدعية وندرت القرابين ، وانحطت المراقبات اللاهوتية ، وحل العلم
والعرفان محل ذلك ، ولولا بقايا من الشعور الديني لكانت الأبانيشادات
فلسفة محضة .
والناظر إلى هذه الأقسام الأربعة يلاحظ أن السمهتا تمثل دين الفطرة
أو الفكر البدائي ، أما البراهمن فيمثل مذهب القانون ودين الأمة التي
تركت البداوة ولم تتعمق بعد في الحضارة ، أما الأرنيك فينقل الفكر
من القانون إلى الروح فهو معبر تاريخي ، وتجئ بعده الأبانيشادات حيث
مذهب الروح الذي هو المرتبة العليا في سلسلة الارتقاء الديني ، وقد
وضعت الأبانيشادات في المدة من 800 إلى 600 ق م ( 1 ) .
نماذج من الويدا :
فيما يلي نماذج من الريج ويدا مترجمة عن السنسكريتية :
هامش
( 1 ) المرجع السابق ص 6 - 7 وانظر كذلك
. 40 . Religions of World of Berry p