ثائرة الملوك والأمراء ، وقام نزاع بين هاتين القوتين ثم تم الوفاق بينهما
على حساب الدهماء ، فأخذت الكنيسة سلطة بيع صكوك الغفران وإصدار
قرارات الحرمان ، وأصبح الملوك سادة يملكون الأرض ويملكون
رقيق الأرض .
وقبيل بعثة محمد خبا ضوء الطهر والزهد من المسيحية ، بما دخل عليها من
خرافات وأباطيل حتى أصبحت ديانة وثنية . ويقول Sale العالم الإنجليزي عن
نصارى القرن السادس الميلادي " أسرف المسيحيون في عبادة القديسين
والصور المسيحية ، وجد خلاف عن طبيعة المسيح وما إذا كانت مزدوجة
أو إلهية تلاشت فيها طبيعة المسيح البشرية كما تتلاشى قطرة من الخل تقع
في بحر عميق لا قرار له " .
هذا فيما يتعلق بالمسيحية ، أما غير الدين من الشؤون في الغرب فقد كان
متدهورا إلى أبعد غاية ، لقد كان نظام الاقطاع سائدا ، وفي ظل الاقطاع كان
هناك أمراء وعبيد ، فالأمراء يملكون الأرض ورقيق الأرض ، والعبيد
يعملون دون أن تكون لهم حقوق أو يقام لهم وزن ، وكانت الحروب لا تكاد
تنقطع بين هؤلاء الأمراء بعضهم والبعض الآخر ، وبذلك كانت أوروبا تعيش
في ظلام دامس في جميع نواحيها تقريبا .
الحياة في فارس :
كانت فارس حتى القرن السابع قبل الميلاد تتبع الفكر الطبيعي في الأديان ،
أي كان هناك من يعبد الشمس أو الأنهار أو الأشجار أو الأبطال ، وجاء
زرادشت ( 660 - 583 ق . م ) مصلحا اجتماعيا ، اتجه في تفكيره إلى
إصلاح اتجاهات مواطنيه الدينية ، فأدمج في ديانته طائفة من المعبودات
مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 40
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٤٠