وخطب عمر بن الخطاب مرة يندب الناس للجهاد ، فوقف رجل وقال :
لا سمعا ولا طاعة . فسأله عمر : لماذا ؟ فأجاب الرجل : لقد قسمت علينا أقمشة
من بيت المال وكان نصيب الواحد لا يكفي ثوبا ، وأراه عليك الآن ثوبا كاملا
وأنت رجل طويل . قال عمر لابنه عبد الله : أجبه يا عبد الله . قال عبد الله :
لقد أعطيت أبي من نصيبي ما يكمل به ثوبه . قال الرجل : أما الآن
فالسمع والطاعة .
واحترم الإسلام حرية الملك وحرمها ووضع الأسس لنقلها من المالك
إلى ورثته .
تعال بنا بعد هذا نجل جولة سريعة مع الفكر الإسلامي لنقتبس من
آيات القرآن الكريم ومن أحاديث الرسول ما يكمل لنا بإيجاز رسم صورة
الرجل المسلم :
المسلم لا يسخر من الناس :
يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ،
ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ، ولا تلمزوا أنفسكم ، ولا تنابزوا
بالألقاب ، بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ، ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ( 1 ) .
المسلم لا بأخذ بالظن ولا يتجسس :
يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ،
ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه
ميتا فكرهتموه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات الآية 11 .
( 2 ) سورة الحجرات الآية 12 .