تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ونبرز هنا بإيجاز نقاطا كبيرة الأهمية كانت عماد ديانة بولس بسطنا القول في بعضها من قل وسنعود إلى سواها بالشرح والتفصيل فيما بعد ، وهذه النقاط هي : 1 - أن المسيحية ليست دينا لليهود بل هي دين عالمي . 2 - التثليث ويتبع ذلك ألوهية المسيح وألوهية الروح القدس . 3 - كون عيسى ابن الله ونزوله ليضحي بنفسه تكفيرا عن خطيئة البشر . 4 - قيامة عيسى من الأموات وصعوده ليجلس على يمين أبيه كما كان من قبل ليحكم ويدين البشر . ولعل الموضوع الأول وهو كون المسيحية دينا عالميا كان نقطة التحول في تاريخ هذه الديانة ، ولا شك أن بولس هو أول من قال بعالمية المسيحية ، وأفاض في شرحها في رسائله ( 1 ) وأكد ( أن هذه النعمة أعطيت له وهو أصغر القديسين دونهم جميعا ليبشر بين الأمم ولينير الجميع في ما هو شركة السر المكتوم منذ الدهور ( 2 ) ) ويعترف الكتاب المسيحيون أن الحواريين وتلاميذ المسيح الأول لم يفهموا هذه الحقيقة حتى اكتشفتها عبقرية بولس ، يقول William Patoun ما نصه ( ولم يفقه التلاميذ الأولون في بادئ الأمر أن الحدود اليهودية الضيقة قد زالت ، ولكن عبقرية الرسول بولس قد فطنت إلى تضاعيف الرسالة من هذه الناحية وعرف أنها لليهودي والأممي والبربري واليوناني والذكر والأنثى على السواء دون تفريق أو تمييز ( 3 ) ومن الواضح للذي يقرأ رسائل بولس أن بولس لم يورد دليلا واحدا ولا كلمة واحدة تنسب إلى عيسى عن عالمية المسيحية ، وإنما كان تدليله على
هامش
( 1 ) أنظر رومية 1 : 5 ، 14 - 16 و 2 : 25 - 29 وكوريثوس الأولى : 13 وغلاطية 3 : 26 - 29 وإفسس 2 : 12 وما بعدها و 3 : 8 وكولوسي 3 : 11 ( 2 ) إفسس 3 : 8 - 9 . ( 3 ) Christianity ضمن كتاب ( أديان العالم الكبرى ) ترجمة حبيب سعيد ص 117
مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 95 | أحمد الشلبي