واحدة لقد فسدت العقيدة وفسدت الأخلاق ، ولم يكن بد من منقذ يحاول
أن يردهم عن طغيانهم الذين كانوا فيه يعمهون ( 1 ) .
نبوة عيسى ومعجزاته .
بعث المسيح وهو في حوالي الثلاثين من عمره ، وكان لب دعوته التبشير
بالروح وهجر الملاذ الضالة ، وأيده الله بمعجزات خارقة هامة ذكرها القرآن
الكريم في الآيات الآتية : ( ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية
من ربكم ، أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن
الله ، وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ، وأنبئكم بما تأكلون
وما تدخرون في بيوتكم ( 2 ) ) فهذه معجزات أربعة :
1 - خلق طير من الطين .
2 - إبراء الأكمه والأبرص .
3 - إحياء الموتى .
4 - الإنباء بما هو مجهول من طعامهم ومدخراتهم .
وأما المعجزة الخامسة فهي إنزال المائدة التي طلبها الحواريون ( إذ قال
الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ؟
قال : اتقوا الله إن كنتم مؤمنين ، قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا
ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين ، قال عيسى بن مريم : اللهم
ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك
وارزقنا وأنت خير الرازقين ، قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم
فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ( 3 ) ) .
هامش
( 1 ) أنظر طه الدور : بين الديانات والحضارات ص 28 والقس بولس سباط 54 .
( 2 ) سورة آل عمران الآية 49 .
( 3 ) سورة المائدة الآيات 112 - 115 .