والمصريون والفلسطينيون يسمون بني إسرائيل بالعبريين لعلاقتهم بالصحراء ،
ولميزوهم عن أهل العمران ، ولما استوطن بنو إسرائيل أرض كنعان وعرفوا
المدنية والاستقرار صاروا ينفرون من كلمة عبري التي كانت تذكرهم بحياتهم
الأول حياة البداوة والخشونة ، وأصبحوا يؤثرون أن يعرفوا ببني إسرائيل
فقط ( 1 ) .
والعبريون ينحدرون من العرق السامي الذي ينتسب له الآشوريون
والعرب ، وكانت بلاد العرب الوسطى والشمالية مهد الساميين ، وقد هاجر
فريق منهم إلى الشمال في بلاد بابل حيث كان السلطة لحضارة السومريين
والأكاديين ، فأقاموا بها من الزمن ما أشبعوا فيه من تلك الحضارة ،
ثم كثر عددهم فهاجروا من جديد في أدوار مختلفة ، فتقدموا نحو الشمال
أكثر مما تقدموا قبل ذلك ، وانحدر بعضهم نحو الجنوب ، والساميون
الذين بقوا في بلاد العرب هم أجداد الشعب العربي ، والساميون الذين مروا
من موطن الحضارة في الفرات الأدنى ثم انتشروا في جميع آسيا وفلسطين
هم الآشوريون والإسرائيليون . ( 2 ) .
ويرى Smith . D . W . J ( 3 ) أن العرب في العصر الحديث هم الذين
يمثلون ملامح الساميين القدماء الجسمانية ، أما اليهود فإن صلاتهم مع الحيثيين
بآسيا الصغرى ، وتبادل الزواج معهم قد أثر فيهم ، وأخفى منهم كثيرا من
الملامح السامية .
ورئيس الأرومة السامية التي دخلت فلسطين قادمة من العراق هو
هامش
( 1 ) إسرائيل ولفنسون : تاريخ اللغات السامية ص 77 - 78 .
( 2 ) غوستاف لوبون : اليهود في تاريخ الحضارات الأولى ص 24 ج 25 .
( 3 ) 5 . God asd man in Early Israel p .