هناك عبارات اصطلاحية بذكرها اليهود للتعبير عن مصدر هذا الاختيار ،
وهي عبارات تدعو للسخرية والضحك ، فالباحث Arthur Hertzberg
يقرر أنه في سيناء عندما تجلى الله لموسى ولبني إسرائيل ثم زواج بين الله وبين
إسرائيل ، وسجل عقد الزواج بينهما ، وكانت السماوات والأرض شهودا
لهذا العقد ، وفيما يلي نص كلمات هذا الباحث :
( 1 ) There are a number of exambles in Jewish literature of A marrige contract between God and Israel with heaven and earth as witnesses
ويرى اليهود أن الامتياز الذي حصل عليه الشعب اليهودي هو في الوقت
نفسه مسؤولية عليهم ، وعدم رعايتهم هذه المسئولة بأمانة وصدق جعلهم هدفا
للانتقام ، ولذلك فإنهم يفسرون ما نزل بهم من ضر بأنه عقاب لهم على عدم
حملهم الأمانة وعدم سيرهم بمقتضى ما منحوه من امتياز وتفوق ، ويضيف
مفكروهم - دفاعا عما أصابهم من ويلات - أن اليهود لم يكونوا أكثر
الناس خطايا ، ولا أبعدهم عن الصواب ، ولكن المصائب لحقت بهم أكثر من
غيرهم لأن اختيارهم وتفضيلهم على سواهم . كان يحتم عليهم أن يكونوا أكثر
طاعة وأكثر استجابة ، فلما عصوا كان عقابهم أقسى مما نزل بسواهم على نفس
العصيان ( 2 ) .
وقد سبق عند الحديث عن ديانة اليهود العنصرية أن أوضحنا أن
الصهيونية والنازية تشتركان في ادعاء السيادة والامتياز على البشر ، ونضيف
هنا أن النازية أسست على أن الألمان عنصر ممتاز نقي يسمو على كل عناصر
البشر ، وليس هناك من يضاهيه رفعة وسموا ، ولما كانت هذه المبادئ نفسها
هي مبادئ اليهود ، فإن صداما ضخما حدث بين الطائفتين ، لأن كلا منهما
يدعي أنه أفضل من الآخر ، وفي مكان السيادة بالنسبة له .
هامش
( 1 ) by Arthur Hertzbert p 119 / Judaism Ed .
( 2 ) ibid p 13 .