( هو باقر العلم وجامعه ، وشاهره ورافعه ، ومتفوق دره وراصعه ، صفا قلبه ، وزكا
عرفه ، وطهرت نفسه ، وشرفت أخلاقه ، وعمرت بطاعة الله تعالى ، ورسخ في مقام
التقوى قدمه وميثاقه ) . ثم ذكر بعض مناقبه الباهرة كما ذكر ذلك لجميع أئمة أهل
البيت عليهم السلام .
وقال في فصوله المهمة أيضا عند ذكره للإمام الصادق عليه السلام : ( كان
جعفر الصادق عليه السلام من بين أخوته خليفة أبيه ووصيه والقائم بالإمامة من
بعده ، برز على جماعته في الفضل ، وكان أنبههم ذكرا ، وأجلهم قدرا ، نقل الناس
عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته وذكره في سائر البلدان ) إلى أن
قال : ( مناقب أبي عبد الله جعفر الصادق فاضلة ، وصفاته في الشرف كاملة ، وشرفه
على جهات الأيام سائلة ، وأندية المجد والعز بمفاخره ومآثره آهلة ) .
17 - شهادة المنصور
ذكر صاحب الينابيع في باب ( 65 ) عن فصل الخطاب لمحمد خواجة البخاري
عند ذكره للإمام الصادق عليه السلام وبعد الثناء العاطر عليه ووصفه بالعلم الغزير
أنه قال : ( دعا أبو جعفر المنصور وزيره ليلة وقال : ( إئتني بجعفر الصادق حتى أقتله )
قال : ( هو رجل أعرض عن الدنيا وتوجه لعبادة المولى فلا يضرك ) قال المنصور :
( إنك تقول بإمامته ، والله إنه إمامك وإمامي وإمام الخلائق أجمعين والملك
مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 60
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص٦٠