واعتمدوا عليه ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( خلفت فيكم الثقلين كتاب
الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا وقد نبأني اللطيف
الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) . بخ بخ ما أفضلها من مكرمة يقرن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى أهل بيته بكتاب ربه ،
ويحث أمته على التمسك بهما معا . وأن المتمسك بهما لا يضل عن دينه بعده في
كل عصر أبدا إلى يوم القيامة . وأن أهل بيته لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم حتى
يردا معا عليه الحوض . وهل يجد المسلم في نفسه حاجة بعد قول نبيه صلى الله عليه
وآله وسلم هذا الصريح الفصيح إلى دليل آخر على الاقتداء بأهل بيته ، وأخذ
الأحكام منهم . وهل يحتاج مذهبهم إلى حث من صاحب الشريعة أعظم وأأكد من
هذا الحث . وقد اتفق المسلمون من الفريقين على رواية هذا الحديث بمعاني متحدة
وألفاظ متقاربة . وهو منقول عن أكثر من ثلاثين صحابيا . أنظره في سنن الترمذي ،
وكتاب الشفاء للقاضي عياض ، وشرح نسيم الرياض ، وإسعاف الراغبين ، ومسند
أحمد بن حنبل ، والصواعق المحرقة ، وينابيع المودة ، وكتاب الطبراني ، وصحيح
مسلم ، وتفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "
( 1 ) ، ومناقب ابن المغازلي الشافعي في سبعة طرق ، وصحيح أبي داود ، ومسند ابن
أبي أوفى ، وفضائل الصحابة للسمعاني ، ومناقب موفق
هامش
( 1 ) سور آل عمران