سألك ربك يوم العرض عليه ممن أخذت دينك ، وعلى من اعتمدت في أحكام
حلاله وحرامه . هذا هو القول الفصل ، والحكم العدل ، في طريقة التنقيب عن
الحقيقة المطلوبة ، والغاية المرغوبة ، للناس أجمعين وبدونها فالحكم زلل ، والرأي
خطل .
نماذج من حجج الشيعة
لمذهب أهل البيت عليهم السلام
جرد لي أيها الأخ المسلم نفسك عن غير الله ورسوله صلى الله عليه وآله
وسلم سويعة ، وأعرني نظرك خالصا من كل عاطفة ، وأنظر إلى الحجج الآتية
بالشروط الآنفة .
أخذت الشيعة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحكام دينها من الكتاب
والسنة . أما الكتاب ، فالمجتهد منهم يأخذ بنصوص آيات الأحكام منه ، أو بما له
ظاهر كالنص . وأما ما يحتاج إلى التفسير فيتوقف فيه حتى يرد فيه تفسير من
المعصوم عليه السلام .
وأما السنة : فيأخذ بصحاح أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأئمة أهل
بيته عليهم السلام وأفعالهم وتقريرهم على ما هو مرسوم في الأصول . وغير المجتهد
منهم ، إما أن يحتاط في أحكامه ، أو يقلد مجتهدا عدلا على شروط مذكورة في
كتبهم . أهمها أن يكون ذلك المجتهد ممن يأخذ فقهه من النبي صلى الله عليه وآله
وسلم وأهل بيته عليهم السلام مع الكتاب المجيد والاستضاءة بنور العقل . ولهم في
تدعيم مذهبهم حجج متينة ، وبراهين
مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص١١