أما حديث ابن عباس ففي طريقه الأول طلحة بن عمرو . قال أحمد بن
حنبل : لا شئ متروك الحديث ، وكذلك قال النسائي ، وقال يحيى : ليس
بشئ ، وقال ابن حبان يروى عن الثقاة ما ليس من أحاديثهم ، لا يحل كتب
حديثه إلا على وجه التعجب . وأما الطريق الثاني ففيه أحمد بن سلمة . قال ابن عدي
: حدث عن الثقاة بالبواطيل وكان يسرق الحديث . وفيه عيسى بن خشنام
قال الخطيب : حدث حديثا منكرا . وفى الطريق الثالث مصعب بن سلام ،
ضعفه ابن المديني ويحيى وأبو داود . وفى الطريق الرابع عصمة بن محمد . قال
يحيى : كذاب يضع الحديث . وقال الدارقطني . متروك . وقال العقيلي : حدث
بالبواطيل عن الثقاة .
وأما حديث ابن عمر ففي الطريق الأول والثاني محمد بن عبد الرحمن . قال
يحيى : ليس بشئ . وقال ابن حماد : متروك الحديث وسئل أحمد بن حنبل عن
هذا الحديث فقال كذب . وفى الطريق الثالث الكديمي وقد ذكرنا في غير
موضع من كتابنا أنه كان يضع الحديث . قال ابن حبان : فلعله قد وضع
أكثر من ألف حديث .
وأما حديث جابر ففيه عمر بن صهبان وهو عمر بن محمد بن صهبان . قال
أحمد : لم يكن بشئ . وقال يحيى : لا يساوى فلسا . وقال النسائي والدار قطني :
متروك وفيه سليمان بن كراز . قال أبو حاتم الرازي : ضعيف . وقدح
فيه ابن عدي أيضا ، وفيه محمد بن زكريا . قال الدارقطني : كان
يضع الحديث .
وأما حديث أنس ففي الطريق الأول محمد بن محمد الطرازي . قال أبو بكر
الخطيب : هو ذاهب الحديث . وفيه أبو سعيد العدوي وقد سبق أنه كان يضع
الحديث . وفيه خراش . قال ابن عدي : هو مجهول . وقال ابن حبان : لا يحل
الموضوعات — صفحة 163
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٦٣