القسم الثاني : ما انفرد به البخاري أو مسلم فهذا محكوم له بالصحة عند
جمهور أهل النقل .
القسم الثالث : ما صح سنده على رأى أحد الشيخين فيلحق بما أخرجاه إذا
لم يعرف له علة مانعة ، وهذا يعز وجوده ويقل ، وقد صنف أبو عبد الله الحاكم
كتابا كبيرا سماه المستدرك على الشيخين ولو نوقش فيه بان غلطه .
القسم الرابع : ما فيه ضعف قريب محتمل وهذا هو الحسن ويصلح البناء عليه
والعمل به ، وقد كان أحمد بن حنبل يقدم الحديث الضعيف على القياس .
القسم الخامس : الشديد الضعف الكثير التزلزل ، فهذا تتفاوت مراتبه عند
العلماء فبعضهم يدنيه من الحسان ويزعم أنه ليس بقوى التزلزل ، وبعضهم يرى
شدة تزلزله فيلحقه بالموضوعات .
والقسم السادس : الموضوعات المقطوع بأنها محال وكذب ، فتارة تكون
موضوعة في نفسها وتارة توضع على الرسول صلى الله عليه وسلم وهي كلام غيره .
فصل
وأما الأقسام الأربعة الأول فالقلب عندها ساكن ، وأما القاسم الخامس :
فقد جمعت لكم جمهوره في كتابي المسمى " بالعلل المتناهية في الأحاديث الواهية "
وقد جردت لك في ذلك الكتاب " الموضوعات " إلا أنى لما رأيتها كثيرة
ورأيت أقواما قد وضعوا نسخا وجعلوا الحديث الواحد أوراقا كثيرة تركت
ذكر ما لا يخفى أنه موضوع ، وربما كتبت بعض الحديث المطول ورفضت بعضه
لتطويله وركاكة ألفاظه شحا على الزمان أن يذهب فيما ليس فيه كبير فائدة .
فصل
واعلم أن الرواة الذين وقع في حديثهم الموضوع والكذب والمقلوب انقسموا
خمسة أقسام :