قال أبو بكر بن أبي الدنيا وحدثنا الصلت بن مسعود الجحدري قال حدثنا
حماد بن زيد قال حدثنا عبيد الله بن يحيى عن أبي جعفر محمد بن علي قال : " لما
ظهر سعد على حلوان العراق بعث جعونة بن نضلة في الطلب قال فأتينا على غار
أو ثقب فخضرت الصلاة قال : فأذنت فقلت الله أكبر فأجابني مجيب من الجبل
كبرت كبيرا . قال فأجبت فرقا . قال قلت أشهد أن لا إله إلا الله . قال :
خلصت فالتفت يمينا وشمالا فلم أر أحدا . قال قالت أشهد أن محمدا رسول الله
قال نبي بعث . قلت حي على الصلاة . قال فريضة وضعت . قلت حي على
الفلاح . قال قد أفلح من أجابها واستجاب لها . كذلك يقول فألتفت فلا أرى
أحدا قال : قلت جنى أنت أم إني ؟ فأشرف على شيخ أبيض الرأس واللحية
قال : أنا زريب بن برثملى من حواري عيسى ابن مريم ، وأنا أشهد أن لا إله
إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأنه جاء بالحق من عند الحق قد علمت مكانه
فأردته فحالت بيني وبينه كفار فارس ، فأقر صاحبك السلام . فكتب سعد إلى
عمر . فكتب عمر لا يفوتنك الرجل فطلب فلم يوجد " .
ورواه أبو بكر بن الأنباري من حديث عبد الله بن عمرو بن عبد الرحمن
وهو مجهول وحديث زريب بن برثملى حديث باطل لا أصل له وأكثر رواته
مجاهيل لا يعرفون .
أما رواية الراسبي عن مالك فليس من حديث مالك قال أبو بكر الخطيب
روى الراسبي عن مالك هذا الحديث المنكر ، وأما رواية ابن لهيعة فكان يحيى
ابن سعيد لا يرى ابن لهيعة شيئا ، وضعفه يحيى بن معين والفلاس والنسائي .
وقال أبو زرعة : ليس ممن يحتج به . وقال ابن حبان : رأيته يدلس عن أقوام
ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ، وكان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من
حديثه أو لم يكن . وفيه سليمان بن أحمد قال ابن أبي حاتم كتب عنه أحمد
الموضوعات — صفحة 212
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢١٢