ابن حبان : يروى عن الثقاة ما ليس من حديثهم ، لا يحوز الاحتجاج . به قال
العقيلي : محمد بن عبد الله عن مالك بن دينار منكر الحديث . قال : وكلا هذين
الاسنادين غير ثابت ولا يرجع منهما إلى صحة وليس للحديث أصل .
حديث زريب بن برثملى
أنبأنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت قال أنبأنا
محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدفاف [ الدقاق ] قال حدثنا
يحيى بن أبي طالب قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي قال حدثنا مالك
عن نافع عن ابن عمر قال : " كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص
رضي الله عنهما وهو بالقادسية أن سرح فضلة [ نضلة ] بن معاوية إلى حلوان فليغز
على ضواحيها ، فوجه سعد فضلة في ثلاثمائة فارس ، فخرجوا حتى أتوا حلوان العراق ،
فأغاروا على ضواحيها ، فأصابوا غنيمة وسبيا . فأقبلوا يسوقون الغنيمة والسبي
إلى سفح جبل ، ثم قال فادن [ فأذن ] فقال : الله أكبر الله أكبر ، فإذا
مجيب من الجبل يجيبه : كبرت كبيرا يا فضلة [ يا نضلة ] قال : أشهد أن
لا إله إلا الله . قال : كلمة الاخلاص يا فضلة . قال : أشهد أن محمد رسول الله .
قال : هو النذير الذي بشر به عيسى بن مريم وعلى رأس أمته تقوم الساعة .
قال : حي على الصلاة . قال : طوبى لمن مشى إليها وواظب عليها . قال : حي
على الفلاح . قال : أفلح من أجاب محمدا صلى الله عليه وسلم وهو البقاء لامة
محمد . قال : فلما قال الله أكبر قال أخلصت الاخلاص كله يا نضلة ، فحرم الله
بها جسدك على النار ، فلما فرغ من آذانه [ أذانه ] قمنا فقلنا من أنت
يرحمك الله ؟ أملك أنت أم ساكن من الجن أم طائف من عباد الله ؟ أسمعتنا
صوتك فأرنا صورتك فإننا وفد الله ووفد رسول الله صلى الله عليه وسلم ووفد
عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فانفلق الجبل عن هامة كالرحى أبيض الرأس
( 14 - الموضوعات 1 )
الموضوعات — صفحة 209
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٠٩