وأما السيد زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب
فهو أخو محمد الباقر وعم جعفر الصادق ، وهو الذي تنسب إليه الزيدية ،
وقد بايعه ناس كثير من أهل الكوفة وطلبوا منه ان يتبرأ من الشيخين
أبي بكر وعمر لينصروه ، فقال : كلا ، بل أتولاهما . فقالوا : اذن
نرفضك ، فقال : اذهبوا فأنتم الرافضة ، فسموا رافضة من حينئذ .
وجاءت طائفة وقالوا : نحن نتولاهما ونتبرأ ممن تبرأ منهما فقبلهم فقاتلوا
معه فسموا زيدية ( 1 ) . هو في الخطط للمقريزي ما نصه :
وروى ، يعني زيدا ، عن أبيه علي بن الحسين وعن أبان بن عثمان
وعبيد الله بن رافع وعروة بن الزبير ، وروى عنه محمد بن شهاب الزهري
وزكريا بن أبي زائدة وخلف ، وروى له أبو داود الترمذي والنسائي وابن
ماجة . وذكره ابن حيان في الثقات وقال رأى جماعة من الصحابة ،
قيل لجعفر الصادق بن محمد الباقر : ان الرافضة يتبرأون من عمك زيد ،
فقال : برئ الله ممن تبرأ من عمي ، كان والله أقرانا لكتاب الله وأفقهنا في
دين الله وأوصلنا للرحم ، ما ترك فينا لدنيا ولا لآخره مثله .
قال أبو إسحاق السبيعي : رأيت زيد بن علي فلم أر في أهله مثله
ولا أعلم منه ولا أفضل ، وكان أفصحهم لسانا وأكثرهم زهدا وبيانا .
قال الشعبي : والله ما ولدت النساء أفضل من زيد بن علي ولا أفقه ولا
أشجع ولا أزهد . وقال أبو حنيفة : شاهدت زيد بن علي كما شاهدت أهله
هامش
( 1 ) ولا يقال إن المفتي رحمه الله تعالى لم يتكلم عن الزيدية بل قد أفاد وبينهم .