عليه السلام من دعا عبدا من ضلالة إلى معرفة حق فأجابه كان له من
الاجر كعتق نسمة ، قال : وقال زيد بن علي عليهما السلام من أمر
بمعروف أو نهى عن منكر ( 1 ) أطيع أم عصي كان بمنزلة المجاهد في
سبيل الله .
شرح
( 1 ) وفي الصحيحين وأبو داود وأخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة ( إياكم
والجلوس ) اي احذروا القعود ندبا . ( على الطرقات ) جمع طرق
بضمتين جمع طريق يعني الشوارع المسلوكة ، وفي رواية الصعدات
وهي الطرقات لان الجالس بها قلما يسلم من سماع ما يكره أو رؤية
مالا يحل . ( فان أبيتم ) من الاباء . ( الا المجالس ) اي امتنعتم
الا عن الجلوس في الطريق كأن دعت حاجة فعبر عن الجلوس بالمجالس
وفي رواية فان أتيتم إلى المجالس بمثناة فوقية وبإلى التي للغاية .
( فأعطوا الطريق حقها ) اي وفوها حقوقها ، قالوا وما هي قال :
( غض البصر ) اي كفه عن النظر إلى محرم ، ( وكف الأذى )
اي الامتناع مما يؤذي المارة . ( ورد السلام ) المشروع اكراما
للمسلم . ( والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ) وان ظن أن ذلك
لا يقيد بشرط سلامة العاقبة ، والمراد به استعمال جميع ما يشرع
وترك جميع ما لا يشرع . وللطريق آداب غير المذكورة جمعها ابن
حجر في أبيات له فقال :
جمعت آداب من رام الجلوس على ال * الطريق من قول خير الخلق انسانا
أفش السلام وأحسن في الكلام * وشمت عاطسا وسلاما زاد احسانا
في الحمل عاون ومظلوما أغث وأعن * لهفان اهد سبيلا واهد حيرانا
بالعرف مروانه عن نكر وكف أذى * وغض طرفا وأكثر ذكر مولانا