رسول الله صلى الله عليه وآله يوما لأصحابه من أكيس الناس ، قالوا الله ورسوله
أعلم ، قال أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم له استعدادا .
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( ع م ) قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله أديموا ذكر هاذم اللذات ( 1 ) قالوا يا رسول الله وما هاذم
اللذات ، قال الموت فإنه من أكثر ذكر الموت سلى عن الشهوات ومن سلى
عن الشهوات هانت عليه المصيبات ومن هانت عليه المصيبات سارع
في الخيرات .
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( ع م ) قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله الاجر على قدر المصيبة ومن أصيب بمصيبة فليذكر
مصيبته بي فإنكم لن تصابوا بمثلي .
شرح
( 1 ) السماع بالدال المهملة وقد روي بالذال المعجمة اي قاطعها اه . من
حاشية السيد . في الشفاء عنه صلى الله عليه وآله قال : أديموا ذكر هادم اللذات
يعني الموت فإنكم ان ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم فرضيتم به فأجرتم
وان ذكرتموه في غناء بغضه إليكم فجدتم به فأثبتم اه . وقال السهيلي
الأسنوي وأبي المحمدي : هادم اللذات بالذال المعجمة لا يجوز غيره
اي قاطع ، وقيل بالمهملة أشهر وبالمعجمة أرجح والصحيح الأول اه .
من جواهر الاخبار على أحاديث البحر الزخار لابن بهران . ولفظ
المصباح : هذمت الشئ هذما من باب ضرب قطعته بسرعة وسكين
هذوم تهذم اللحم اي تقطعه بسرعة ، ومنه أكثروا من ذكر هاذم
اللذات .