عليه قتال أهل البغي فإذا كان أصحابه ثلاثمائة وبضع ( 1 ) عشرة عدة أهل
بدر وجب عليه وعليهم القتال ولم يعذروا بترك القتال فإنه ليس من
الأعمال شئ أفضل من جهادهم .
باب طاعة الإمام :
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( ع م ) قال : من مات
وليس له امام مات ميتة جاهليه إذا كان الإمام عدلا برا تقيا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فائدة البضع ما بين الثلاث إلى التسع ويقال بضع سنين وبضع عشر ولا
يقال ذلك لما زاد على العشرين فلا يقال بضع وعشرين ، وهو بكسر
الباء وقد روي عن بعض العرب فتحها اه ج .
( 2 ) وعن أبي الجارود رحمه الله عن زيد بن علي عن أبيه عن جده قال : قال
أمير المؤمنين علي ( ع م ) : من مات بغير امام فقد مات موتة جاهلية
إذا كان الإمام عدلا برا تقيا . قال أبو الجارود : قلت لزيد بن علي
( ع م ) فما علامة العادل من الجائر ؟ فقال : إذا استأثر فهو جائر وإذا
نزل نفسه منزلة رجل من المسلمين فهو عادل . قال محمد بن منصور
المرادي رحمه الله : قلت لأحمد بن عيسى فإن لم يكن مثل حالنا ، قال
فالنبي والقرآن كافيان . والاستئثار الاستبداد ، استأثر فلان بما عنده
اي استبد بما في يده وتفرد به . ومن أمثال العرب إذا استأثر الله بشئ
فاله عنه ، وفي الخبر أو استأثرت به في علم الغيب عندك اه . من الجليس
الصالح لأبي الفرج المعافا .