وكان أبو القاسم ثقة علما فاضلا عارفا بالفقه على مذهب الإمام أبي
حنيفة ، وولي ولايات بالشام ثم قدم إلى بغداد ثم ولي الرملة . وكان مقدما
في علم الفرائض ، توفي في يوم عاشوراء سنة 324 .
وأبو القاسم يروي عن سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي وسليمان
يروي عن نصر بن مزاحم المنقري ، وسليمان يروي عن إبراهيم بن الزبرقان
وهذا إبراهيم وثقه ابن معين وروى عنه الحافظ أبو نعيم وبعض رجال
الحديث قدح في أبي خالد وكذا من تحته ووجهه ، تفرده بالرواية عن
الإمام زيد ، وليس ذلك بقدح لان أهل السنن والصحاح قد تفردوا بكثير
من مشائخهم وأخذوا عمن تفرد بالرواية في صحاحهم ولم يروا ذلك قدحا .
هذا البخاري قد أخذ عمن تفرد بالرواية في صحيحه ، ولم يرو عنه سوى
واحد كمرداس الأسلمي تفرد عنه قيس بن أبي حازم وحرب المخزومي ، تفرد عنه ابنه أبو سعيد المسيب بن حزن ، وزاهر بن الأسود تفرد عنه
ابنه مجزأة وكذلك غيره من أئمة الحديث الذين يعتمد عليهم في الحديث ،
كما تفرد عبد الواحد فيما رواه مسلم في المسند الصحيح عن أبي بكر بن
شيبة وغيره .
ومما نقموا على أبي خالد ومن تحته محبته لأهل البيت ، وهذه عادتهم
انهم يقدحون بمجرد المخالفة للمذهب ولو كان حقا ، ويعدلون من كان من
أشياعهم ولو باطلا . وقد أجمع العلماء انها لا تقبل رواية من يدعو إلى
بدعة فكيف تقبل رواية من يدعو إلى النار ؟ وقد ذكر جماعة من المحدثين
مسند زيد بن علي — صفحة 14
مساهمون: زيد بن علي بن الحسين ( ع )
ص١٤