تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآلة الطاهرين ، واللعنة
على أعدائهم أجمعين ، إلى قيام يوم الدين .
وبعد . . .
فلم يكن ليدور في خلدي في يوم من الأيام ، أن يكون موضوع الاحتفال
بالمناسبات ، وإقامة المواسم ، موضوعا للبحث أو مجالا للتشكيك والنقض والإبرام
، من أي كان وفي أي من الظروف والأحوال . . . فضلا عن أن أبتلي أنا شخصيا
بالبحث فيه ، وأجمع له الشواهد والدلائل . . .
ولكن . . . ما عشت أراك الدهر عجبا . . . فها أنا ذا لا أجد مناصا من أن
أتصدى لهذا الموضوع ، وأصرف فيه شطرا من عمري الذي ما كنت أحب له أن
يصرف في مثل هذه الأمور الجانبية التي تجاوزت حد الوضوح ، لتكون من
الضرورات والبديهيات لدى سائر أبناء البشرية ، ممن يتعاملون مع الأمور بسلامة
الفطرة ، وصفائها ، وبصحيح العقل ، وصريح الوجدان . . .
نعم . . . لقد رأيتني غير قادر على التخلص ، ولا على التملص من هذا الأمر ،
بعد أن كانت ثمة فئة اختارت لنفسها ليس فقط أن تثقل العقل بالقيود المرهقة ،
وتعطل دور الوجدان ، وتمنع من تأثير الفطرة . . . وإنما قد تعدت ذلك إلى أسلوب
المواسم والمراسم — صفحة 7
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧