من فرق الخوارج ( زادوا على النجدات ) بعد أن وافقهم في مذهبهم ( وجوب البراءة
عن الطفل ) أي يجب أن يتبرأ عنه حتى يدعي الإسلام ) بعد البلوغ ( ويجب دعاؤه إليه )
أي إلى الإسلام ( إذا بلغ وأطفال المشركين في النار وهم عشر فرق * الأولى الميمونية هو
ميمون بن عمران قالوا بالقدر ) أي إسناد الأفعال إلى قدر لعباد ( و ) يكون ( الاستطاعة
قبل الفعل وإن الله يريد الخير دون الشر ولا يريد المعاصي ) كما هو مذهب المعتزلة قالوا
( وأطفال الكفار في الجنة ويروى عنهم تجويز نكاح البنات للبنين وللبنات ولأولاد الأخوة
والأخوات ) أي جوزوا نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات أولاد الأخوة والأخوات
( وإنكار سورة يوسف ) فإنهم زعموا أنها قصة من القصص ولا يجوز أن تكون قصة
الفسق قرآنا ( الثانية ) من فرق العجاردة ( والحمزية هو حمزة بن أدرك وافقوهم أي
الميمونية فيما ذهبوا إليه من البدع ( إلا أنهم قالوا أطفال الكفار في النار ( الثالثة ) منهم
( الشعيبية هو شعيب بن محمد وهم كالميمونة ) في بدعهم ( إلا في القدر * ( الرابعة الحازمية هو
حازم بن عاصم وافقوا الشعيبية ) ويحكي عنهم أنهم يتوقفون في أمر علي ولا يصرحون بالبراءة
عنه كما يصرحون بالبراءة عن غيره ( الخامس الخليفة أصحاب خلف ) الخارجي وهم خوارج
كرمان ومكران ( أضافوا القدر خيره وشره إلى الله وحكموا بأن أطفال المشركين في النار
بلا عمل وشرك ( السادسة الاطرافية ) هم على مذهب حمزة ورئيسهم رجل من سجستان
يقال له غالب إلا أنهم ( عذروا أهل الأطراف فيما لم يعرفوه ) من الشريعة إذا أتوا بما يعرف
لزومه من جهة العقل ( ووافقوا أهل السنة في أصولهم وفي نفي القدر ) أي إسناد الأفعال
إلى قدرة العبد وفي بعض النسخ وفي نفي القدرة أي نفي المقدرة المؤثرة عن العباد ( السابعة
المعلومية هم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع أسمائه ) وصفاته ومن
لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن ( وفعل العبد مخلوق لله تعالى ( الثامنة المجهولية )
مذهبهم كمذهب الحازمية أيضا إلا أنهم ( قالوا يكفي معرفته تعالى ببعض أسمائه ) فمن علمه كذلك
فهو عارف به مؤمن وفعل العبد مخلوق لله تعالى ( التاسعة الصلتية هو عثمان بن أبي الصلت
وقيل الصلت بن الصامت هم كالعجاردة لكن قالوا من أسلم واستجار بنا توليناه وبرئنا من
أطفاله ) حتى يبلغوا فيدعوا إلى الإسلام فيقبلوا ( وروي عن بعضهم أن الأطفال ) سواء
كانوا للمسلمين أو المشركين ( لا ولاية لهم ولا عداوة ) حتى يبلغوا فيدعوا إلى الإسلام
شرح المواقف — صفحة 395
مساهمون: عضد الدين الإيجي
ص٣٩٥