إن تلك الرعاية لا تتم إلا بإمام يحملهم عليها ( وخالفوا الأزارقة في غير التكفير ) أي وافقوهم
في التكفير وخالفوهم في الأحكام الباقية ( الأصفرية أصحاب زياد بن الأصفر يخالفون
الأزارقة في تكفير القعدة ) عن القتال إذا كانوا موافقين لهم في الدين ( وفي إسقاط
الرجم ) فإنهم لم يسقطوه ( وفي أطفال الكفار ) أي لم يكفروا أطفالهم ولم يقولوا بتخليدهم
في النار ( ومنع التقية في القول ) أي جوزوا التقية في القول دون العمل ( وقالوا المعصية
الموجبة للحد لا يسمى صاحبها إلا بها ) فيقال مثلا سارق أوزان أو قاذف ولا يقال كافر
( وما لأحد فيه العظمة كترك الصلاة والصوم كفر ) فيقال لصاحبه كافر ( وقيل تزوج
المؤمنة ) أي المعتقدة لما هو دينهم ( من الكافر ) المخالف لهم ( في دار التقية دون ) دار العلانية
( الأباضية هو عبد الله بن أباض قالوا مخالفونا ) من أهل القبلة ( كفار غير مشركين يجوز
مناكحتهم وغنيمة أموالهم من سلاحهم وكراعهم ) حلال ( عند الحرب دون غيره ودارهم
دار الإسلام إلا معسكر سلطانهم و ) قالوا ( تقبل شهادة مخالفيهم عليهم ومرتكب الكبيرة
موحد غير مؤمن ) بناء على أن الأعمال داخلة في الإيمان ( والاستطاعة قبل الفعل وفعل
العبد مخلوق لله تعالى ويفنى العالم كله بفناء أصل التكليف ومرتكب الكبيرة كافر كفر نعمة
لا ) ملة ( وتوقفوا في تكفير أولاد الكفار ) وتعذيبهم ( و ) توقفوا ( في النفاق أهو شرك )
أم لا ( و ) في ( جواز بعثة رسول بلا دليل ) ومعجزة ( وتكليف أتباعه ) فيما يوحى إليه أي
ترددوا أن ذلك جائز أو لا ( وكفروا عليا وأكثر الصحابة وافترقوا ) فرقا أربعا ( الأولى
الحفصية هو أبو حفص بن أبي المقدام زادوا ) على الأباضية ( إن بين الإيمان والشرك
معرفة الله تعالى ) فإنها خصلة متوسطة بينهما ( فمن عرف الله وكفر بما سواه ) من رسول
أو جنة أو نار ( أو بارتكاب كبيرة فكافر لا مشرك ( الثانية اليزيدية أصحاب يزيد بن أنيسة )
زادوا على الأباضية أن ( قالوا سيبعث نبي من العجم بكتاب يكتب في السماء ) وينزل عليه
جملة واحدة ( ويترك شريعة محمد إلى ملة الصابئة ) المذكورة في القرآن ( و ) قالوا ( أصحاب
الحدود مشركون وكل ذنب شرك ) كبيرة كانت أو صغيرة ( الثالثة الحارثية أصحاب أبي
الحارث الأباضي خالفوا الأباضية في القدر ) أي كون أفعال العباد مخلوقة لله تعالى ( وفي ) كون
( الاستطاعة قبل الفعل * الرابعة القائلون بطاعة لا يراد بها الله أي زعموا أن العبد إذا أتى
بما أمر به ولم يقصد الله كان ذلك طاعة ( العجاردة هو عبد الرحمن بن عجرد ) وهم آخر السبع
شرح المواقف — صفحة 394
مساهمون: عضد الدين الإيجي
ص٣٩٤