الأوصاف فإن كونه هاشميا ممتنع والآخرين لا يجبان له إجماعا * ( الخامسة أن يكون
معصوما شرطها الإمامية والإسماعيلية ويبطله أن أبا بكر لا تجب عصمته اتفاقا ) مع ثبوت
إمامته ( احتجوا ) على اشتراط العصمة ( بوجهين * الأول إن الحاجة إلى الإمام أما للتعليم "
أي لتعليم الناس المعارف الإلهية كما ذهب إليه الملاحدة " ولو جاز جهله " وعدم عصمته ( لما صلح
لذلك ) ولم يفد تعليمه اليقين إذ يجوز حينئذ خطأ فيما علم ( وإما لجواز الخطأ على غيره في الأحكام )
كما ذهب إليه الإمامية ( فلو جاز ) الخطأ ( عليه أيضا لم يحصل الغرض ) منه بل احتاج إلى إمام آخر
ويتسلسل الجواب منع كون الحاجة إليه لأحدهما بل لما تقدم ) من دفع الضرر المظنون ( الثاني )
من الوجهين قوله تعالى لا ينال عهدي الظالمين ) في جواب إبراهيم عليه السلام حين طلب
الإمامة لذريته ( وغير المعصوم ظالم فلا يناله عهد الإمامة الجواب لا نسلم أن الظالم من ليس
بمعصوم بل من ارتكب معصية مسقطة للعدالة مع عدم التوبة والإصلاح ( المقصد
الثالث فيما تثبت به الإمامة ) فإن الشخص بمجرد صلوحه للإمامة وجمعه لشرائطهما لا يصير
إماما بل لا بد في ذلك من أمر آخر ( وأنها تثبت بالنص من الرسول ومن الإمام السابق
بالإجماع وتثبت ) أيضا ( ببيعة أهل الحل والعقد ) عند أهل السنة والجماعة والمعتزلة والصالحية
من الزيدية ( خلافا للشيعة ) أي لأكثرهم فإنهم قالوا لا طريق إلا النص ( لنا ثبوت إمامة
أبي بكر رضي الله عنه بالبيعة كما سيأتي احتجوا على عدم انعقادها بالبيعة ( بوجوه * الأول
الإمامة نيابة الله تعالى والرسول فلا نثبت بقول الغير ) الذي هو أهل البيعة إذ لو ثبت بقوله
لكان الإمام خليفة عنه لا عن الله ورسوله قلنا ذلك أي اختار أهل البيعة للإمام ( دليل
لنيابة الله ( رسوله نصباه علامة لحكمهما بها ) أي بتلك النيابة ( كعلامات سائر الأحكام )
وتلخيصه إن البيعة ليست عندنا مثبتة للإمامة حتى يتم ما ذكرتم بل هي علامة مظهرة لها
كالأقيسة والإجماعات الدالة على الأحكام الشرعية * ( الثاني لا تصرف لأهل البيعة في غيرهم
فلا يصير فعلهم ) واختيارهم ( حجة على من عداهم ) يعني أنهم لا يملكون التصرف بأنفسهم في
أمور المسلمين ومن كان كذلك كيف يملك عليهم شخصا آخر يتصرف فيهم ( قلنا لما كان )
شرح
( قوله والجواب لا نسلم الخ ) وأيضا ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد عهد النبوة ( قوله وثبتت أيضا ببيعة
أهل الحل والعقد ) سيجئ في آخر المقصد نقلا عن الإمام الرازي إنها تثبت بلا بيعتهم أيضا بأن بيان الظلمة من هو
أهل الإمامة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو الناس إلى اتباعه