الجبهة الثانية : وتتألف من بطون قريش ال 23 ( 235 ) بقيادة البطن ، الأموي ويتزعم هذه الجبهة رسميا صخر بن حرب بن أمية المكنى بأبي سفيان ، ومن أبرز أركان قيادته أولاده معاوية ويزيد وحنظله وعتبة ، وسادات بنى أمية كعتبة ، وشيبه ، والحكم بن العاص ، ومروان بن الحكم بن العاص ، وعقبه بن معيط ، والوليد بن عقبه ، والعاص بن وائل ، وابنه عمرو بن العاص ، وأبو جهل المخزومي ، والوليد بن المغيرة والد خالد بن الوليد ، وسادات بطون قريش ال 23 ( 236 ) ، وهذه الجبهة هي الأكثر عددا وهى التي استطاعت ان تستقطب عطف العرب ، وان تقاوم النبي ودينه وأهل بيته طوال مرحلة الدعوة العلنية التي استمرت عشر سنين في مكة ، وجيشت الجيوش ، وحاربت النبي وأهل بيته ودينه بعد الهجرة ثماني سنوات ، حربا حقيقية ، وفى كل المواقع ، ولم ترم البطون سلاحها الا بعد ان أحيط بها ، وحصرت في جزيرة من الشرك ، وأغلقت بوجهها كل الأبواب ، ولم يبق أمامها الا باب الاسلام فدخلته مكرهه .
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 84
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٨٤
مرت المواجهة بين هاتين الجبهتين بعده مراحل :
المرحلة الأولى :
بدأت هذه المرحلة من اليوم الذي اعلن فيه النبي امام المجتمعين في منزله من بني هاشم انباء النبوة والرسالة والكتاب ، واختياره لولى عهده والإمام من بعده ، وامتدت إلى اللحظة التي هاجر فيها رسول اللّه من مكة إلى المدينة بعد نجاته من مؤامرة البطون التي كانت تهدف لقتله قبل الهجرة بقليل .
ومده هذه المرحلة عشر سنين ، بمعنى ان النبي عندما تلقى كلمه الوحي ، كان يدعو إلى ربه سرا من يغلب على ظنه استجابتهم لدعوته ، وكان اتباعه يمارسون عبادتهم سرا ، واستمرت المرحلة السرية ثلاث سنين ، وسمع الملا من بطون قريش شائعات ، مفادها ان فتى عبد المطلب يكلم من السماء ، وانتشرت
هامش
235 - مروج الذهب للمسعودي 2 / 291 292 .
236 - السيرة الحلبية 1 / 318 319 .