الفصل الخامس : مراحل المواجهة
ربط الموضوع :
بدأت المواجهة الفعلية مع النبي وآله الأكرمين فور اعلانه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - لبشائر النبوة ، والرسالة ، والكتاب ، وولاية العهد ، وبالتحديد بعد ان انفض الاجتماع الذي عقد في بيت النبي بناء على دعوه منه ، والذي ضم بني هاشم ، حيث اعلن النبي في هذا الاجتماع انباء النبوة والرسالة والكتاب اعلانا خاصا لرهطه الأقربين ، وحيث تم تعيين السيد الهاشمي علي بن أبي طالب وليا لعهد النبي ، إماما ومرجعا من بعده ( 233 ) ، ولسريع ما شاعت وقائع هذا الاجتماع وانتشرت ، وبعد ان أحيط سكان مكة علما بوقائع هذا الاجتماع وتفصيلاته ، انقسم المجتمع المكي إلى قسمين متناقضين ، أو جبهتين متواجهتين : الجبهة الأولى : وتتألف من النبي والهاشميين وبنى عبد المطلب ، وهى الأقل عددا ويتزعمها النبي محمد وعلي بن أبي طالب ولى عهده وابن عمه ، ومن أبرز أركان هذه الجبهة اطلاقا عبد مناف بن عبد المطلب المكنى بأبي طالب وهو عم الرسول وكافله ( 234 ) وجعفر بن أبي طالب وهو ابن عم الرسول ، وحمزة بن عبد المطلب وهو عم الرسول أيضا . وكانت بطون قريش تعتبر الذين أسلموا جزءا من هذه الجبهة .