الفصل الثامن : اثنى عشر اماما يقودون اثنى عشر مرحلة من مراحل المواجهة
كمال الدين وتمام النعمة الإلهية :
أثبتنا في الأبواب السابقة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم ينتقل إلى جوار ربه الا بعد ان أكمل اللّه دينه وأتم نعمته ، وبين القرآن الكريم بيانا قائما على الجزم واليقين .
ومن الثابت بالنص الحكيم ان اللّه جل وعلا قد انزل القرآن الكريم تبيانا لكل شيء ، والإمامة أو قيادة الأمة ومرجعيتها هي أهم شيء ومن المحال شرعا وعقلا ان يبين رسول اللّه غير المهم وان يبين المهم ويترك الأهم .
لان هذا يتنافى ويناقض كمال الدين وتمام النعمة الثابت في القرآن الكريم ، والذي أجمعت الأمة على صحه حدوثه بلا خلاف ولا اختلاف .
معالجة موضوع القيادة أو الإمامة من بعد النبي :
وقد أفردنا بابا خاصا سقنا فيه البيان النبوي المتعلق بالقيادة أو الإمامة أو المرجعية من بعد النبي ، وأثبتنا بالدليل القاطع والبرهان الساطع ان رسول اللّه ( ص ) قد اعلن وبكل وضوح ، وبين وبكل طرق البيان ان اللّه تعالى الذي اختاره للنبوة والرسالة اختار علي بن أبي طالب لامامه الأمة وقيادتها من بعده ، وانه تعالى قد أعد الإمام على وهيا له الأسباب ليكون هو الأعلم والأفهم بالدين ، والأكثر احاطه وعلما بسنه سيد المرسلين ، والاتقى والأقرب إلى اللّه ورسوله وأصلح عباد اللّه بعد رسوله وأفضل المسلمين .