تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧

بني هاشم ) انتهى ما قاله ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 1416 ) . وكانت غاية معاوية من حملته بوضع الأحاديث الكاذبة على رسول اللّه : 1 - ان يطمس البيان النبوي المتعلق بإمامة على من بعد النبي ، وبالدور المميز لأهل بيت النبوة في قيادة الأمة ، طمسا كاملا ، وهو في هذا أشد بيانا وأكثر وضوحا من أبى بكر وعمر اللذين أرادا ما أراد معاوية ولكنهما ، حرقا جميع البيان النبوي المتعلق بالقيادة وغير القيادة كما بينا ( 1417 ) ، ومنعوا كتابه ورواية أحاديث الرسول ، وقد وثقناه أكثر من مره . 2 - ان يشكك بكل ما عرفه الناس عن البيان النبوي المتعلق بالقيادة ، فما من خبر يأتي في علي وأهل بيته الا ويضع مناقضا له بالصحابة . 3 - اضفاء العصمة والقداسة على الصحابة جميعا : وهم ( كل من سمع الرسول أو شاهده واسلم أو تظاهر بالاسلام ) ( 1418 ) ومعاملتهم بالتقديس جميعا المهاجر والطليق فيصير معاوية وأهل بيته منهم ! ! 4 - وصولا إلى انتزاع علي بن أبي طالب وأهل بيته الكرام من قمه الهرم القيادي وتحويلهم إلى مجرد صحابه من جمله ربع مليون صحابي شاهدوا الرسول ، وسمعوا واسلموا أو تظاهروا بالاسلام ! ! كان هذا هو القصد من حمله معاوية ، ومن اختراعه لنظرية عدالة الصحابة . وقد الفت كتابا كاملا حول هذا الموضوع ( نظريه عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الاسلام ) ، فارجع إليه ان شئت لتقف على تفاصيل نظريه معاوية وشيعه السلطة في الصحابة . 5 - تفريع الدين الاسلامي السياسي من محتواه ومضمونه وتحويله إلى مجرد وسيله للملك وتوسيعه والمحافظة عليه .

هامش
1416 - المصدر نفسه ، 3 / 597 .
1417 - تذكره الحفاظ للذهبي ، 1 / 2 4 وطبقات ابن سعد 5 / 140 .
1418 - الإصابة لابن حجر ص 10 .
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 597 | أحمد حسين يعقوب