تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

ج - خباب بن الأرت وكان أبوه من السبايا فعذب أيضا عذابا أليما وثبت على دينه ( 131 ) . د - الجارية لبيبة جاريه بنى مؤمل بن حبيب بن عدي ، فقد انزل بها عمر بن الخطاب أشد أنواع العذاب فكان لا يتوقف عن تعذيبها الا سامه ( 132 ) . ه - زنيرة المرأة التي عذبها عمر بن الخطاب حتى فقدت عينيها ( 133 ) . هذه بعض نماذج الصفوة المؤمنة من المستضعفين ، وبالاجمال فان المواجهة الحقيقية كانت بين النبي محمد وآله من جهة ، وبين بطون قريش من جهة أخرى ، لقد تآمرت البطون على الآل - الكرام - فقاطعتهم وحدهم وحصرتهم في شعاب أبي طالب وحدهم ، وذاقوا عذاب المقاطعة والحصار وحدهم ( 134 ) ، واشتركت بالحصار والمقاطعة كافه بطون قريش ال‍ 23 بما فيهم بنو تيم وبنو عدى وبنو أمية ، ومن اسلم من هذه البطون كان خارج الحصار والمقاطعة تماما ، وخارج نطاق المواجهة الحقيقية ، ولم يكن لهم دور يذكر لا بحماية الدعوة ، ولا بحماية الداعية ، هذا هو السبب بانحصار أركان قيادة المواجهة ببني هاشم وببني المطلب ، وبثانوية الأدوار التي قام بها المسلمون من بقيه البطون خلال مرحلة الدعوة في مكة .

القيادة العامة لجبهة الشرك والعصيان :

بينا ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان بالعقل والضرورة ومنطق طبائع الأمور ، هو القائد العام لجبهة الايمان ، خلال مرحلتي الدعوة الاسلامية العلنية التي استمرت عشر سنوات ( 135 ) ، ومرحلة الدولة الاسلامية التي استمرت عشر سنوات أيضا ، وساعده بهذه القيادة رجال امتحن اللّه قلوبهم للايمان ، أعطوا

هامش
131 - الكامل لابن الأثير 2 / 68 .
132 - الكامل لابن الأثير 2 / 69 .
133 - المصدر نفسه .
134 - طبقات ابن سعد 1 / 208 209 والسيرة الحلبية 1 / 243 وتاريخ الطبري 2 / 245 .
135 - تاريخ اليعقوبي 2 / 24 .
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 57 | أحمد حسين يعقوب