الفصل الرابع : المواجهة مع صاحب الحق الشرعي ، ومع آل محمد ! ! !
احلب حلبا لك شطره :
بعد ان نصب الانقلابيون الخليفة الجديد ، في غياب آل محمد ، وحشدوا ذلك الحشد الهائل من الاتباع والأعوان ، وواجهوا صاحب الحق الشرعي علي بن أبي طالب وآل محمد بهذا الأمر الواقع ، توقع الانقلابيون من صاحب الحق الشرعي ، ومن آل محمد ان يبادروا على الفور بالاعتراف بهذا الأمر الواقع ، وبمبايعة الخليفة الجديد ، خاصه وان الخليفة الجديد ونائباه عمر بن الخطاب وأبو عبيده وأعوانهم وقاعدتهم الشعبية قد جاءوا إلى بيت محمد مشاركين بالعزاء ! ! لكن ما توقعه الانقلابيون لم يحدث ، ولم يتقدم ، لا علي بن أبي طالب ، ولا أحد من بني هاشم إلى مبايعه الخليفة الجديد ، أو اظهار الاعتراف بالأمر الواقع ( 1181 ) ، وجلس علي بن أبي طالب وأهل بيته ولفيف من المعزين في بيت على وفاطمه بنت رسول اللّه ، ومن هؤلاء المعزين : سلمان الفارسي ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وأبي بن كعب ، وعز على عمر بن الخطاب ذلك ، قال عمر في ما بعد : ( وانه كان من خبرنا حين توفى نبينا ان عليا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمه ) ( 1182 ) .