البغلة الشهباء ) ولولا حكمه الحسن لإثارتها ثانيه فتنه عمياء ) ( 1139 ) . فعلت كل هذا وقد اذنت ان يدفن أبيها ، وعمر بن الخطاب مع أن الدار لرسول اللّه لا لها ، ولها منها 9 / 1 الثمن فقط وفى ذلك يقول القائل :
و - والسيدة التي تفعل كل هذا يهون عليها ان تخبر عمر بن الخطاب وقاده التحالف عن موعد كتابه التوجيهات النبوية النهائية وعن مضمون هذه التوجيهات . ز - والمكانة التي تمتعت بها عائشة في عهدي أبى بكر وعمر ، تجعلنا نجزم بأنها هي التي أخبرتهما بموعد ومضمون التوجيهات النبوية الإلهية ، حتى اعدا العدة ، وحالا بين الرسول وبين كتابه ما أراد ، وكسرا خاطره الشريف . فلا أحد من المسلمين والمسلمات كان يأخذ عطاء أكثر من عائشة ، وحفصة فلكل واحده منهما اثنى عشر ألفا فهما مميزتان على نساء الرسول اللواتي أعطيت لكل واحده منهن عشره آلاف . وكلمه عائشة عند عمر كانت امرا ، انظر إلى قوله : ( ومن تأمرني ان استخلف ) ذلك أنه لما طعن عمر ارسل ابنه عبد اللّه بن عمر ليستأذن عائشة فيدفن في بيت الرسول إلى جانبه وجانب أبى بكر ، فقالت عائشة حبا وكرامة ، ثم قالت لعبد اللّه بن عمر ( يا بنى أبلغ عمر سلامي وقل له لا تدع أمه محمد بلا راع ، استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملا ، فانى اخشى عليهم الفتنة ! عندئذ قال عمر : ومن تأمرني ان استخلف ) ( 1140 ) ! ! فلو امرته أم المؤمنين ان يستخلف اعرابيا من البادية لفعل ، فهو مدين لها بمنصب الخلافة ، فلو لم تخبره بموعد ومضمون التوجيهات النبوية النهائية لسار الأمر سيرا طبيعيا ولما اختلف اثنان في ما بعد .