الإشاعات الخفية :
لما رأت بطون قريش اصرار محمد على ولاية علي بن أبي طالب من بعده ، واصراره على اعطاء دور مميز لأهل بيت النبوة في قيادة الأمة من بعد النبي ، وسمعوا اعلانات النبي المتكررة حول هذا الموضوع ، وشاهدوا حرصه العميق على توضيح أدق التفاصيل المتعلقة بالقيادة والإمامة من بعده وسمعوا تأكيداته المتلاحقة بان كافه الأمور المتعلقة بقيادة الأمة والتي بينها الرسول لهم والمتعلقة بولاية على وبالدور المميز لأهل البيت ما هي الا أوامر إلهية ، ( واتبع ما يوحى إليك ) ( 1100 ) ( ان اتبع الا ما يوحى إلى ) ( 1101 ) . لما رأت بطون قريش كل هذا اخذت تبث الشائعات بين الناس ، كان تقول : بان الرسول بشر يتكلم في الغضب والرضى ، ولا ينبغي ان يحمل كل كلامه على محمل الجد ، فلا ينبغي ان يكتب ( 1102 ) ومثل إشاعتها : بان الرسول يفقد أحيانا السيطرة على اعصابه فيسب ويلعن ويشتم من لا يستحق ذلك ( 1103 ) . وقصد البطون من هذه الإشاعة هو ابطال النص الشرعي اللاعن لأعداء اللّه . ومثل شائعة البطون : بان الرسول يسقط من القرآن ( 1104 ) ، وأخيرا واجهت بطون قريش النبي وهو