شهاده من رساله معاوية بن أبي سفيان :
في مروج الذهب ( 1061 ) للمسعودي ، وفى وقعه صفين ( 1062 ) لنصر بن مزاحم تجد النص الحرفي للرسالة التي ارسلها معاوية بن أبي سفيان لمحمد بن أبي بكر وجاء فيها بالحرف مخاطبا محمد بن أبي بكر الصديق ( وقد كنا وأبوك معنا في حياه من نبينا نرى حق ابن أبي طالب لازما لنا ، وفضله مبرزا علينا ، فلما اختار اللّه لنبيه ما عنده ، وأتم له ما وعده ، واظهر دعوته وافلج حجته ، قبضه اللّه إليه فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه وخالفه ، على ذلك اتفقا واتسقا . . الخ ) . فإذا كان معاوية الطليق ابن الطليق الذي قاد وأبوه الشرك والمواجهة ضد النبي طوال 21 عاما ، والذي قتل على اخوه وجده وخاله وابن خاله وسادات بنى أمية يرى حق ابن أبي طالب لازما له ، وفضله مبرزا عليه ، فالأولى بغيره ان يرى هذا الحق وهذا الفضل مما يعنى ان الترتيبات الإلهية التي اعلنها النبي والمتعلقة بالإمامة أو القيادة من بعده صارت قناعه عامه لدى الناس ، وقبلوا بها ، ولا تنزع هذه القناعة الا بتدبير وجهد جبار وقوه خاصه .