الفصل السابع : المزايا الخاصة للامام من بعد النبي
امام المسلمين في الحق والحقيقة هو قدوتهم ، ومثلهم الاعلى ، ويكفى مفهوم الإمامة شرفا ان أول امام للأمة كان محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ومحمد هو المثل الاعلى للمسلمين ، وقدوتهم ، وبامر من اللّه سبحانه وتعالى اعلن رسول اللّه : ان علي بن أبي طالب هو : الخليفة والولي والسيد والقائد ، وهو الإمام من بعده ، واعلن الرسول ذلك لعلم اللّه بان عليا هو الوارث الحقيقي لعلم النبوة ، وأصلح أهل زمانه ، واعلم أهل زمانه ، وأقرب أهل زمانه لرسوله مما يجعله قدوة ، ومما يرتفع به عن الزلل لان من مهام الرسول ان يبين للناس ما نزل إليهم من ربهم ، ومن مهام خليفته والإمام من بعده ان يقوم بوظيفة البيان أيضا لان الدعوة إلى دين اللّه لا تتوقف ، وبيان احكام الدين ، ومعاني القرآن الكريم مستمر إلى يوم القيامة وبالتالي يتوجب ان يكون رئيس الدولة الاسلامية قدوة ومرجعا دينيا بذاته وعلومه ( 928 ) . ومن هنا ابرز رسول اللّه بعض المزايا والهبات الإلهية التي يتمتع بها الإمام على من دون المسلمين ، ويتفرد بها عن سواه من أهل زمانه .