ومن جهة ثانيه ، فان تركه النبي لو آلت إلى ورثته لاستمالوا بها الناس نحوهم ، وكان المال سلاحا رهيبا ، لذلك رأى عمر وأبو بكر ان يحرما أهل بيت النبوة من تركه الرسول حتى لا يستغلها أهل البيت في القضايا السياسية ، فصادرا التركة والمنح ، وتعهدا مشكورين بتقديم الطعام لآل محمد مقابل تجريدهم من كافه حقوقهم المالية ( 712 ) .
الغاء سنه الرسول العملية في العبادات واستبدالها براي عمر الشخصي :
صلاه التراويح : كان الرسول يقوم ليالي رمضان ويؤدي سننها بغير جماعه ، والناس يفعلون كما كان الرسول يفعل ، وجاء عهد أبى بكر وكل واحد من المسلمين يقوم شهر رمضان ويصلى منفردا ، وبعد ان مات أبو بكر وآلت مقاليد الأمور إلى عمر بن الخطاب وفى سنه 14 هجريه ، أي بعد سنه من وفاه أبى بكر ، دخل المسجد فرأى الناس بين قائم وراكع وساجد وقارئ ومسبح ومحرم بالتكبير ، فاستاء من هذا المنظر ورأى أنه غير مناسب وفيه خلل كبير ، لذلك اصدر أوامره ان يصلى الناس التراويح جماعه وليس كما كانوا يصلونها في زمن رسول اللّه وأبى بكر وعين اماما للرجال وآخر للنساء ( 713 ) . ولما شاهد عمر الناس على هذه الحال ارتاحت نفسه وقال : ( نعمت البدعة ) ( 714 ) .