تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

القيادة الجديدة والديانة الجديدة ، وتوسيع رقعه الملك الجديد الذي يطمح محمد بإقامته على أنقاض ملك زعامة بطون قريش ، وطمعه بالغاء حق الأمويين الموروث بالقيادة ! ! هذا الملك الذي يأمل محمد بالقضاء عليه وتدميره ، ويأمل بحرمان الأمويين من حقهم الموروث بقيادته ( 53 ) .

قريش وأوهام التضرر من الدين الجديد

للأسف الشديد ان زعامة بطون قريش عامه ، والزعماء الأمويون بقيادة أبي سفيان خاصه قد قدروا أنهم المتضررون من هذا الدين الجديد . فقد اعتبروا مخطئين ان النبوة موجهة ضدهم بالذات ، وان غايتها هو ابدال زعامة البطون بزعامة محمد ، وإقامة ملك محمد على أنقاض ملك البطون ، وان هدفها الحقيقي هو الغاء الصيغة السياسية الجاهلية القائمة على اقتسام مناصب الشرف بين البطون ، والغاء القيادة الأموية ، وإقامة نظام جديد يعط ى الحق للهاشميين بالتمتع بكل مناصب الشرف وحيازتها ، ويعط ى الحق لمحمد بالقيادة بدلا من أبي سفيان ، وهكذا برأي البطون ينال الهاشميون شرف النبوة وشرف الملك معا ، وتحرم من هذين الشرفين كافه بطون قريش ، وفى ذلك اجحاف بحق البطون على حد تعبير عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فيما بعد ! ! ! ( 54 ) .

بطون قريش عامه والبطن الأموي خاصه يحددون موقفهم النهائي من انباء النبوة وولاية العهد :

قدرت بطون قريش عامه ، والبطن الأموي خاصه ان نجاح النبوة المحمدية والرسالة يعنى ( حسب تحليل قريش ) دمار الصيغة السياسية الجاهلية القائمة على التوازن بين البطون وتقسيم مناصب الشرف ، وتعني أيضا تفرد البطن الهاشمي
هامش
53 - بموجب الصيغة السياسية الجاهلية فان القيادة من نصيب بنى أمية وقد آلت لأبي سفيان .
54 - الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 / 24 آخر سيره عمر بن موارث سنه ، 23 وشرح النهج للعلامة المعتزلة 3 / 97 و 105 و 107 كما أخرجه الإمام أحمد بن أبي الطاهر من تاريخ بغداد وكتابنا النظام السياسي في الاسلام ص 142 واقرا تحليلنا في كتابنا أيضا الخطط السياسية لتوحيد الأمة الاسلامية ، تفصيلات انقلاب البطون بقيادة عمر ، بن الخطاب وكيف بدا هذا الانقلاب والنبي على فراش الموت .
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 32 | أحمد حسين يعقوب