القيادة الجديدة والديانة الجديدة ، وتوسيع رقعه الملك الجديد الذي يطمح محمد بإقامته على أنقاض ملك زعامة بطون قريش ، وطمعه بالغاء حق الأمويين الموروث بالقيادة ! ! هذا الملك الذي يأمل محمد بالقضاء عليه وتدميره ، ويأمل بحرمان الأمويين من حقهم الموروث بقيادته ( 53 ) .
قريش وأوهام التضرر من الدين الجديد
للأسف الشديد ان زعامة بطون قريش عامه ، والزعماء الأمويون بقيادة أبي سفيان خاصه قد قدروا أنهم المتضررون من هذا الدين الجديد . فقد اعتبروا مخطئين ان النبوة موجهة ضدهم بالذات ، وان غايتها هو ابدال زعامة البطون بزعامة محمد ، وإقامة ملك محمد على أنقاض ملك البطون ، وان هدفها الحقيقي هو الغاء الصيغة السياسية الجاهلية القائمة على اقتسام مناصب الشرف بين البطون ، والغاء القيادة الأموية ، وإقامة نظام جديد يعط ى الحق للهاشميين بالتمتع بكل مناصب الشرف وحيازتها ، ويعط ى الحق لمحمد بالقيادة بدلا من أبي سفيان ، وهكذا برأي البطون ينال الهاشميون شرف النبوة وشرف الملك معا ، وتحرم من هذين الشرفين كافه بطون قريش ، وفى ذلك اجحاف بحق البطون على حد تعبير عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فيما بعد ! ! ! ( 54 ) .