تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

النبي لم يهتم بأمر الأمة من بعده ! !

بعد ان استبعدوا النصوص النبوية التي عالجت موضوع القيادة من بعد النبي ، وبعد ان زحزحوا الإمام على عن حقه بالقيادة ، وحرموا أهل بيت النبوة من دورهم المميز ، زعموا بان رسول اللّه خلى على الناس امرهم وترك أمته ولا راعى لها ( 674 ) . وانظر إلى قول أبى بكر ( . . حتى اختار اللّه لرسوله ما عنده ، فخلى على الناس امرهم ) ، فأبو بكر هو أول من أشاع بان الرسول ترك الأمة ولا راعى لها ( أو خلى على الناس امرهم ) وجاء في تاريخ الطبري ( 675 ) ان أبا بكر قال في مرضه الذي توفى منه : ( . . . وددت انى سالت رسول اللّه لمن هذا الأمر من بعده فلا ينازعه أحد ) ، وجاء في الحلية لأبي نعيم ( 676 ) وصحيح مسلم والبخاري والبيهقي في سننه ، وابن الجوزي في سيره عمر : ان عمر قال في مرضه : ( ان لم استخلف فان رسول اللّه لم يستخلف ) . وروى المسعودي في مروج الذهب ( 677 ) ان عمر قال في مرضه : ( ان ادع فقد ودع من هو خير منى - يعنى الرسول - وان استخلف فقد استخلف من هو خير منى - يعنى أبا بكر - .

وصف فعل الرسول بعدم الاستخلاف ! !

قالت عائشة لابن عمر : ( يا بنى أبلغ عمر سلامي ، وقل له : لا تدع أمه محمد بلا راع . استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملا ، فانى اخشى عليهم الفتنة ) ( 678 ) . فأم المؤمنين عائشة وهى امراه أدركت ان ترك الأمة ولا راعى لها عمل غير

هامش
674 - الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 15 .
675 - تاريخ الطبري 2 / 245 .
676 - حليه الأولياء 1 / 44 .
677 - مروج الذهب 2 / 253 .
678 - الإمامة والسياسة لابن قتيبة ، 1 / 22 واعلام النساء 2 / 78 .