الشائعات التي أطلقها قاده التحالف ، والتي تظافرت معا وخلقت وضعا حقوقيا لا مثيل له ! !
وعلى فرض ان الرسول قد قال للناس :
( ان علي بن أبي طالب هو وليكم من بعدى و . . . الخ ) ، فأقوال الرسول هذه ليست ملزمه للأسباب الواردة وبالشائعات الآنفة الذكر ، وان أقوال الرسول من قبيل الاجتهاد ، وليست وحيا يحرم مخالفته ! ! !
وهذه هي المرامي البعيدة لتلك الشائعة المشؤومة .
اشاعتان معا :
1 - الرسول لم يستخلف أحدا انما خلى على الناس امرهم .
2 - الرسول لم يجمع القرآن والخلفاء الثلاثة هم الذين جمعوه .
معنى هاتين الشائعتين :
أطلقت هاتان الإشاعتان معا ومفادهما الترك ، فعلى المستوى القيادي فان رسول اللّه قد خلى للناس امرهم ، ولم يستخلف أحدا من بعده لا علي بن أبي طالب ولا غيره ، بل ترك أمته بلا راع ولا قائد ، ولا بين لها كيف تختار ولا من تختار .
فجاء الخلفاء الثلاثة ورتبوا امر القيادة من بعد النبي وتلافوا بعبقريتهم الفذة ما أغفله النبي ! !
هذا على الصعيد القيادي .
اما على الصعيد القانوني فان الرسول قد انتقل إلى جوار ربه ، وترك القرآن في صدور الرجال ولم يجمعه ، وخشي الخلفاء الثلاثة ان يضيع القرآن بعد ان يقتل حفظته أو يموتوا ، لذلك شمروا عن سواعدهم وجمعوا القرآن ، ولولا بعد نظر أولئك الخلفاء لضاع القرآن واندثر ، وهكذا تلافى الخلفاء العباقرة ما أغفله النبي ، وبخطوتهم المباركة حفظوا القرآن من الضياع ! !
اثبات الشائعتين :
1 - اثبات شائعة ترك الرسول للأمة دون راع كقول أبى بكر :
( ان اللّه بعث محمدا نبيا ، وللمؤمنين وليا ، فمن اللّه تعالى بمقامه بين أظهرنا حتى اختار اللّه له