تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

هرعت زعامة البطون إلى أبي سفيان ، واجتمعوا في دار الندوة ، وتداولوا الأمور وما جرى في بدر ، والسبل التي سيسلكونها للثار من محمد والقضاء عليه ، واتفقوا على النقاط التالية : 1 تعيين أبي سفيان قائدا عاما لجيش البطون . 2 تخصيص كامل العير التي نجت لتجهيز هذا الجيش . 3 تشكيل أربعة وفود لتسير في العرب طالبين النصر منهم ، وفد برئاسة عمرو بن العاص ، ووفد برئاسة هبيرة بن أبي وهب ، ووفد برئاسة ابن الزبعرى ، والوفد الرابع برئاسة أبى عزت الجمحي . وبالفعل تحركت الوفود الأربعة ، ونجحت بتأليب العرب ، وجمعهم ضد محمد . 4 ولتتذكر البطون قتلى بدر ، فلا ترجع حتى تدرك ثارها أو تموت دونه ، قرروا اخراج الحريم معهم ، ولقد عورض القرار لكن هند زوجه أبي سفيان تصدت للمعارضين وأصرت على خروج الحريم ليشهدن القتال والثار للأحبة الذين قتلهم محمد وآله ، وهكذا خرجت البطون ومن والاها مع ظعنهم ( 452 ) .

الخروج من مكة والمسير إلى أحد :

خرجت بطون قريش ومن معها من العرب والأحابيش الذين نجحت بحشدهم على شكل جيش منظم ومدرب قوامه ثلاثة آلاف مقاتل يركبون مائتي فرس ، وثلاثة آلاف بعير ، وفيهم سبعمائة دارع ، وعده وسلاح كثير لقتال النبي والثار منه ومن آله وأصحابه والقضاء عليهم ان أمكن ، وقادتهم المقادير ليقفوا وجها لوجه امام محمد وآله ، ومن اتبعهم في منطقه جبل أحد قرب المدينة ( 453 ) .

وخرج النبي لملاقاة الغزاة :

لما أجمعت قريش على الخروج كتب العباس بن عبد المطلب كتابا إلى
هامش
452 - المغازي للواقدي 1 / 199 ، 202 .
453 - المصدر نفسه 1 / 199 ، 202 وما فوق .