بيع الوصي على اليتيم داره إذا وهت أو خشي تهدمها انتهى .
تنبيه : وأما إبراء الوصي عنه الابراء العام فقال البرزلي في آخر مسائل الوكالات : إنه لا
يبرأ الوصي عنه مبارأة عامة وإنما يبرأ في المعينات . وفيه أيضا : إنه لا يجوز إقرار الوصي والأب
على الصغير . وتقدم في باب الاقرار عند قول المصنف وإن أبرأ فلانا مما له قبله كلام البرزلي
في الابراء العام عن اليتيم .
الثاني : قال الوانوغي : لو عمل الوصي أو الأب في أرض الصغير مغارسة لأنفسهما كان
لهما قيمة عملهما مقلوعا انتهى .
الثالث : إذا تجر الوصي بمال اليتيم لنفسه ، فهل يكون الربح له أو لليتيم أو يفرق بين
الملئ فيكون له والمعدم فيكون لليتيم ؟ ثلاثة أقوال حكاها المتيطي ونقلها عنه الوانوغي في
الحاشية والذي اقتصر عليه أكثر أهل المذهب أن الربح للموصي ، وهو الذي عزاه عبد الملك
لأكثر أصحاب مالك كما تقدم في كلام مختصر الواضحة في التنبيه الثالث من القولة التي
قبل هذه ، ونقله ابن فرحون في التبصرة والله أعلم .
الرابع : قال المشذالي : قال الوانوغي : لو تجر الوصي في مال المحجور فربح ، فلما رشد
اليتيم قال للوصي ، إنما تجرت على أن الربح لي وأنكر الوصي ، فقال ابن عبد السلام : القول
قول الوصي مع يمينه انتهى . وعلى هذا القول فإن الربح للوصي .
الخامس : قال المشذالي : قال الوانوغي : لو تسلف الوصي على الأيتام حتى يباع لهم
فتلف مالهم فلا ضمان عليه . المشذالي : يريد لا يلزمه أن يغرم ذلك من ماله لمن استسلفه منه .
وهذا إذا قال للمسلف إنما استسلفه للأيتام ، وأما إن لم يقل فالضمان لازم له . قاله في الطرر .
وكان من حق الوانوغي أن لا يترك هذه الزيادة لاعطاء كلامه سقوط الضمان مطلقا . انتهى .
السادس : منه أيضا : لو كان للأيتام إخوة فأنفق الوصي على بعضهم من مال بعض ،
ضمن الوصي لمن أنفق من ماله ورجع بذلك على المنفق عليه انتهى .
السابع : قال في الطرر في باب زكاة : الفطر : من بيده مال الصغير من غير إيصاء فليرفع
للامام ، فإن أنفقه عليه من غير إذن سلطان قال ابن القاسم : يصدق في مثل نفقة ذلك الصبي
وزكاة الفطر قال سند : من غير إسراف إذا ثبت أنهم في نفقته وحجره ، فإن تصرف في المال
ببيع فخسر أو ببضاعة فذهب كان ضامنا كمن تجر في مال غيره بغير إذنه فإن تلف من غير
أن يحركه فلا ضمان عليه . انتهى .
الثامن : قال في النوادر في كتاب البيوع في ترجمة شراء ما وكل على بيعه أو أسنده إليه
أو تسلفه منه : ومن الواضحة قال مالك : ولا أحب أن يتسلف مما أودع أو كان فيه وصيا
مواهب الجليل — صفحة 574
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٧٤