لوصيه قبض ذلك ولا يحجر عليه فيه لأنها هبة من الموصي على صفة . وأجاز ابن القاسم
لملتقط اللقيط أن يقاسم له ويقبض ما أوصى له به ، ومنعه في الأخ وإن كان في حجره والأخ
أولى لأنه جمع القيام والنسب . وفيها لا يجوز إيصاء الام بمال ولدها الصغير إلا أن تكون
وصية من قبل أبيه وإلا لم يجز إذا كان المال كثيرا وينظر فيه الامام ، وإن كان يسيرا نحو
الستين دينارا أجاز إسنادها فيه إلى العدل فيمن لا أب له ولا وصي فيما تركته له . وقال غيره :
لا يجوز لها أن توصي بمال ولدها . قال ابن القاسم في كتاب القسم : وإجازة مالك ذلك
استحسان ليس بقياس وإن كان الايصاء بغير ذلك من قضاء دين أو تفرقة ثلث جاز ذلك من
كلام مالك . انتهى كلام ابن عرفة بلفظه . وقال في كتاب القسم من المدونة إثر الكلام الذي
نقله ابن عرفة عنها : ولا يكون وصي العم والجد والأخ وصيا في يسير مال ولا كثيره ، والأم
بخلافهم إذ لها اعتصار ما وهبت لولدها كالأب وليس للأخ والجد أن يعتصرا . قيل : فما يصنع
بهذا المال الذي أوصوا به ؟ قال : ينظر فيه السلطان ويحوزه على الصغير والغائب . انتهى ونقله
ابن يونس
تنبيهات : الأول : ليس للأب أن ينصب وصيا على كبار أولاده إلا أن يكونوا محجورا
عليهم . قال في النوادر في الوصايا الأول في ترجمة الوصي يبيع تركة الميت لدين ناقلا له عن
أشهب في المجموعة : وليس له أن يولي على كبار ولده أحدا انتهى . يريد إذا لم يكونوا
محجورا عليهم . قال ابن شاس : ولا يصح نصب الوصي على ذكور أولاده البالغين إلا أن
يكونوا محجورا عليهم . نعم ينصب وصيا عليهم في قضاء الديون وتنفيذ الوصايا ونص على
ذلك غير واحد .
مواهب الجليل — صفحة 557
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٧