في المسألة : الأول أن يكون الأب حين الانفاق موسرا وقد ذكره في المدونة ونبه عليه في
التوضيح ، وتركه المصنف اعتمادا على ما قدمه في فصل النفقة من أن نفقة الولد إنما تجب على
الموسر . القيد الثاني أن لا يكون المنفق أنفق حسبة ، وهذا يدل عليه قوله بعد والقول قوله إنه
لم ينفق حسبة فتأمله والله أعلم . ص : ( والقول قوله أنه لم ينفق حسبة ) ش : يعني إذا طرحه
أبوه عمدا ولزمته نفقته فادعى على المنفق أنه إنما أنفق حسبة وادعى المنفق عدم الحسبة فالقول
قوله . قال في الجواهر : مع يمينه . وقال ابن عبد السلام : فيقبل قوله في أنه أنفق ليرجع وينبغي
أن يكون بيمين انتهى . يظهر أنه بحث من عنده وقد صرح به ابن شاس كما علمت ونبه عليه
في التوضيح .
تنبيه : انظر لو اختلفا في طرحه فادعى الملتقط أن أباه طرحه عمدا وأنكره الأب ، فالقول
قول من أشبه منهما . وكذلك لو اختلفا في عسر الأب وقت الانفاق أو يسره والله أعلم . ص :
( وولاؤه للمسلمين ) ش : قال في الجواهر : ولا يختص به الملتقط إلا بتخصيص الامام انتهى .
وقال فيها أيضا : وأرش خطئه على بيت المالي ، وإن جنى عليه فالأرش له انتهى . ص : ( كان
لم يكن فيها إلا بيتان إن التقطه مسلم ) ش : قال في تضمين الصناع من المدونة : إلا البيتين
والثلاثة ونقله في الجواهر . فمفهومه أن لو كانوا أكثر من ذلك حكم بإسلامه مطلقا ، سواء
مواهب الجليل — صفحة 55
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥