ويكون جميع الثمن سائغا للبائع ولا يرجع عليه المبتاع بشئ وقاله جميعه في المدونة .
فرع : قال أبو الحسن في كتاب التدبير من شرح المدونة : لو غاب المدبر يعني المبيع فعمي
خبره قال أصبغ : القياس عندي إذا استعفى أمره فأيس منه أن ينزل منزلة الموت كما تعتد امرأة
المفقود عدة الميت دون الحي . قال ابن المواز : هذا غلط وقد طلب عمر رضي الله عنه رد المدبرة
التي باعت عائشة رضي الله عنها فلم يجدها فأخذ الثمن فجعله في جارية يدبرها . وقال ابن
المواز عن ابن القاسم : بجعل ثمنه كله في مدبر . قال أصبغ : هذا استحسان انتهى . انظر البيان
في أول رسم من سماع أصبغ من كتاب المدبر . ص : ( وقوم بماله في الثلث ) ش : هذا هو
المشهور في المذهب .
فرع : فإن دبره السيد في صحته واستثنى ماله بعد موته يعني بعد موت السيد جاز
ذلك ، فإذا مات السيد قوم المدبر ببدنه بغير ماله ويصير ماله من أموال السيد ، وكذلك إذا دبره
في مرضه واستثنى ماله ، ومنع من ذلك ابن كنانة وقال : ليس مما جاءت به السنة ويتبعه ماله .
قاله في أول سماع ابن القاسم من كتاب المدبر . ص : ( فإن لم يحمل إلا بعضه عتق وأقر ماله
مواهب الجليل — صفحة 476
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٦