فلا خلاف أن عليه ما شأنها عند الأزواج مع الأدب ، فأما إذا فعل ذلك بزوجته فقال ها هنا لا
شئ عليه معناه أنه ليس عليه أدب إلا ما شأنها به إن أمسكها ولم يطلقها ، ولا يجب عليه
بذلك جميع صداقها إن طلقها قبل أن يمسها ، يريد ويكون عليه إن فعل ذلك ما شأنها فعله
عند غيره من الأزواج . وفي سماع أصبغ من ابن القاسم أن ذلك من الزوج كالوطئ يجب به
جميع الصداق . وقال أصبغ : القياس أنه في الإصبع وغيره سواء ، يريد أنه يجب عليه بذلك إن
طلقها قبل أن يمسها ما شأنها به عند غيره من الأزواج لا في وجوب الأدب ، فقول أصبغ في
سماعه مثل قول ابن القاسم هنا اه . وقال ابن شاس : لو أزال بكارة زوجته بأصبعه ثم طلقها
فعليه قدر ما شأنها مع نصف الصداق ، وينظر ما شأنها عند الأزواج في مالها وجمالها اه .
وقال ابن الحاجب : ولو أزال البكارة بأصبعه فحكومة . قال في التوضيح : فعلى الزوج حكومة
وعليه نصف الصداق إن طلق وهو القياس عند أصبغ ولابن القاسم لها الصداق كاملا . اه .
وظاهره أن الحكومة تجب على الزوج ولم لم يطلق وهو خلاف ما تقدم عن ابن رشد ، فيقيد
كلام التوضيح بأن ذلك بعد الطلاق وكلام ابن الحاجب بعده يقوي الابهام لأنه قال بعده :
والزوج وغيره فيهما سواء . قال في التوضيح : أي في الافضاء والبكارة سواء أي في لزوم الدية
والحكومة على القولين في الافضاء ولزوم الحكومة في البكارة انتهى . فيقيد كلامه بكلام ابن
رشد . وانظر المسألة أيضا في رسم الرطب باليابس من سماع ابن القاسم من كتاب الجنايات .
ص : ( وفي كل سن خمس من الإبل ) ش : قال في المتيطية : في كل سن خمس من الإبل
وهي خمسون دينارا على أهل الذهب ، وستمائة درهم على أهل الورق .
مواهب الجليل — صفحة 343
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٤٣