عشر قيمة أمه اه . وما قاله خلاف ما قاله المصنف من أنه إنما فيه قيمة ما نقصها ، وما قاله
المصنف هو الذي يقوله أهل المذهب . ص : ( وإن بشين فيهن ) ش : الضمير للجائفة والآمة
والمنقلة والهاشمة والموضحة . ومعناه أنه إذا حصل بسبب واحد من هذه الجراحات شين فإنه لا
يزاد على المقدر فيها شئ لأجل الشين ، ولم يذكروا خلافا في اندراج شين غير الموضحة ،
واختلف في اندارج شين الموضحة على ثلاثة أقوال : الأول يندرج وهو ظاهر كلامه هنا وعزوه
في التوضيح لأشهب وهو ظاهر إلحاقا لها ببقية أخواتها ، والثاني أنه يزاد لأجل الشين ، سواء
كان قليلا أو كثيرا ، وعزوه في التوضيح لابن زرقون وهو مذهب المدونة قال فيها : وموضحة
الوجه والرأس إذا برئت على شين زيد في عقله بقدر الشين اه . والثالث روى ابن نافع عن
مالك إن كان أمرا منكرا زيد له وإلا فلا . اه من التوضيح . وقال الشيخ زروق في الموضحة :
إذا برئت على شين ثلاثة مشهورها قول مالك وابن القاسم أنه يزاد على ديتها بقدر الشين .
انتهى ص : ( وفي اليدين ) ش : قال ابن ناجي : والدية كاملة في مجموع اليدين ، سواء قطعت
الأصابع خاصة أو قطعت مع الكف أو مع الذراع أو قطعت اليدان من المنكبين ، وهو الذي
قلناه هو قول مالك من رواية أشهب . ولو قطع كف وليس فيها إلا أصبع واحدة فله دية
الإصبع . واستحسن ابن القاسم في الكف حكومة . قال أشهب : لا شئ له في الكف إذا ما
بقي شئ له دية . واتفقوا إذا بقي الكف خاصة ففيها حكومة ، وأنه إن لم يذهب له إلا أصبع
واحد فلا شئ له فيما بقي من الكف ، واختلفوا فيما بين ذلك فجعل ابن القاسم الإصبع قليلا
كما لو لم يبق فيها شئ وجعل أشهب وجودها مانعا من أخذ الحكومة . ووافقه على ذلك
سحنون ، وقاله ابن القاسم في الإصبعين ، وجعل عبد الملك الثلاثة من حيز القليل فله في الكف
مواهب الجليل — صفحة 336
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٦